في وقت يواجه فيه سوق الطاقة العالمي توازنات معقدة بين نقص المعروض وتباطؤ الاستهلاك، تراجعت أسعار النفط الإيراني لتُباع بخصومات ملحوظة. ووفقاً لتقارير المحللين، يعود هذا الانخفاض بشكل أساسي إلى ضعف الطلب من قبل المصافي الصينية، التي تعد المشتري الرئيسي لهذا الخام. ويأتي هذا التراجع السعري رغم وجود مؤشرات فنية تدل على ضيق في المعروض النفطي العالمي، إلا أن فتور الطلب الآسيوي كان له الأثر الأكبر في الضغط على الأسعار.
ويعكس هذا التوجه حالة أوسع من الضعف في الاقتصاد الصيني، حيث أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات الصناعي (PMI) الصادرة في 31 مايو 2026 قراءة عند 50 نقطة، وهو ما جاء أدنى من القراءة السابقة البالغة 50.3 نقطة، مما يشير إلى تباطؤ النشاط التصنيعي. وبالمقارنة مع المنافسين الإقليميين، فإن تراجع هوامش التكرير في الصين دفع المصافي المستقلة (Teapots) إلى تقليص مشترياتها من الخامات الخاضعة للعقوبات والتي كانت توفر لها ميزة سعرية في السابق، وذلك وفقاً لبيانات السوق والتقارير الاقتصادية الأخيرة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليجب على المتداولين مراقبة مستويات الطلب الصيني القادمة كعامل حاسم لاتجاهات الأسعار، خاصة مع ترقب بيانات اقتصادية كلية جديدة. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، فإن خطاب رئيس الفيدرالي الأمريكي باول (Fed Powell Speech) المرتقب قد يلقي بظلاله على قوة الدولار وبالتالي على أسعار السلع الأساسية المقومة به. وفي ظل غياب تسعير مباشر للأدوات المالية الإيرانية، تظل أسعار الخام العالمي هي المؤشر الرئيسي، مع التركيز على بيانات المخزونات الأمريكية وتطورات الإنتاج في دول أوبك بلس خلال الأيام القادمة.