في خطوة تعكس تحولاً في استراتيجيات المحافظ الاستثمارية الكبرى، شهدت صناديق Bitcoin المتداولة في البورصات الأمريكية أطول سلسلة من التدفقات الخارجة منذ إطلاقها. ووفقاً للتقارير، استمرت هذه السلسلة لمدة 13 يوماً تداول متتالياً في الفترة ما بين 15 مايو و3 يونيو 2026. وقد أدى هذا التراجع المستمر إلى سحب سيولة نقدية كبيرة من السوق، مما يشير إلى تراجع مؤقت في الطلب المؤسسي على العملة المشفرة الرائدة.
يأتي هذا التخارج تزامناً مع طفرة في قطاع التكنولوجيا، حيث يرجح المحللون تدوير السيولة من الأصول الرقمية نحو أسهم الذكاء الاصطناعي التي تحقق عوائد قياسية. وبالمقارنة مع أداء القطاعات الأخرى، أظهرت بيانات السوق تفوقاً ملحوظاً لأسهم أشباه الموصلات والشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث سجلت Nvidia نمواً قوياً في أرباحها الفصلية الأخيرة وفقاً لتقارير الأرباح المعلنة. ويعكس هذا التوجه رغبة المستثمرين في البحث عن عوائد أفضل معدلة حسب المخاطر في ظل استقرار معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة نسبياً.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولعلى صعيد التوقعات، يراقب المتداولون مستويات الدعم الفنية لعملة Bitcoin بعد هذه الضغوط البيعية المكثفة. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، تترقب الأسواق خطابات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بما في ذلك خطاب باول وخطاب والر، للحصول على إشارات حول مسار الفائدة المستقبلي. كما ستكون بيانات مؤشر مديري المشتريات الصناعي ISM في الولايات المتحدة، والمقرر صدورها قريباً، محركاً أساسياً لشهية المخاطرة في الأسواق العالمية خلال الأسبوع القادم.
تحديث: تشير التقديرات الأخيرة إلى أن حجم الإنفاق الموجه نحو قطاع الذكاء الاصطناعي قد بلغ نحو 800 مليار دولار، وهو ما يمثل تحدياً هيكلياً لسيولة الأصول الرقمية. ويرى المحللون أن هذا الحجم الضخم من التدفقات الرأسمالية نحو البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يسحب السيولة المتاحة من فئات الأصول ذات المخاطر العالية مثل Bitcoin.