في ظل تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، تواجه سوق الطاقة العالمية ضغوطاً متزايدة ناتجة عن تراجع الإمدادات الأمريكية. وتتزايد المخاوف من وصول مخزونات النفط التجارية في الولايات المتحدة إلى مستويات منخفضة بشكل خطير، مما يهدد قدرة البلاد على مواجهة أي انقطاعات مفاجئة. يأتي هذا التآكل في المخزونات في وقت دخل فيه الصراع المستمر مع إيران شهره الرابع دون وجود أي بوادر لحل دبلوماسي قريب.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولتتزامن هذه التطورات مع استمرار قوة الطلب العالمي، حيث أظهرت بيانات اقتصادية حديثة نمواً في النشاط الصناعي الصيني، إذ سجل مؤشر مديري المشتريات الصناعي (PMI) قراءة عند 51.8 في مطلع يونيو 2026، متجاوزاً التوقعات البالغة 51.4 وفقاً لبيانات السوق. كما سجل مؤشر مديري المشتريات الصناعي ISM في الولايات المتحدة 54 نقطة في 1 يونيو 2026، مما يشير إلى توسع النشاط الاقتصادي الذي يعزز استهلاك الوقود ويضغط على المخزونات المتاحة في ظل غياب التهدئة الإقليمية.
يجب على المتداولين مراقبة مستويات الأسعار الحالية وتأثيرها على معدلات التضخم، حيث سجلت كوريا الجنوبية تضخماً بنسبة 3.1% في 1 يونيو 2026. ومع استمرار استنزاف المخزونات، تترقب الأسواق أي تصريحات جديدة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، خاصة بعد خطاب باول الأخير في 31 مايو 2026، لتقييم أثر أسعار الطاقة على السياسة النقدية القادمة. ستظل بيانات المخزونات الأسبوعية القادمة هي المحرك الرئيسي لتقلبات أسعار الخام في المدى القصير.