بعد أسابيع من الترقب، تتجه أنظار الأسواق العالمية نحو الاجتماع الأول لمجلس الاحتياطي الفيدرالي Fed تحت قيادة رئيسه الجديد وارش، والذي يتزامن مع صدور بيانات تضخم أمريكية حاسمة. ووفقاً للتقارير، يسود الغموض حول توجهات البنك المركزي الأوروبي بشأن استمرارية رفع أسعار الفائدة في يوليو، رغم التوقعات القوية بإقرار زيادة في الاجتماع الوشيك. كما تظل أسعار النفط عند مستويات مرتفعة مدفوعة باستمرار المحادثات الأمريكية الإيرانية وعودة التوترات التجارية إلى الواجهة، مما يزيد من تعقيد المشهد النقدي العالمي.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولتأتي هذه التحركات في وقت أظهرت فيه بيانات التصنيع العالمية تبايناً ملحوظاً، حيث سجل مؤشر مديري المشتريات الصناعي ISM في الولايات المتحدة 54 نقطة في يونيو 2026، متجاوزاً التوقعات البالغة 53 نقطة وفقاً لبيانات السوق. وفي المقابل، أظهرت بيانات منطقة اليورو استقرار معدل البطالة عند 6.3%، بينما سجل مؤشر مديري المشتريات الصناعي في الصين (Caixin) نمواً قوياً عند 51.8 نقطة، مما يعكس مرونة في النشاط الاقتصادي الآسيوي رغم الضغوط التضخمية العالمية المستمرة.
يراقب المتداولون عن كثب مستويات السيولة قبل اجتماع الفيدرالي المقرر في 10 يونيو 2026، حيث ستكون التوقعات الاقتصادية الجديدة (Dot Plot) هي المحرك الرئيسي للأسواق. وبالنظر إلى التقويم الاقتصادي، يترقب المستثمرون أيضاً نتائج اجتماع البنك المركزي الأوروبي لتحديد مسار اليورو، بالإضافة إلى بيانات مبيعات التجزئة في ألمانيا التي سجلت تراجعاً بنسبة 0.3% شهرياً وفقاً لبيانات 1 يونيو 2026، مما قد يلقي بظلاله على قرارات السياسة النقدية الأوروبية القادمة.