في ظل التحول الجذري الذي يشهده قطاع التكنولوجيا، من المتوقع أن تصل استثمارات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2026. وتأتي هذه التقديرات لتعكس مستويات إنفاق ضخمة تضاهي ميزانيات الدفاع الوطني، حيث يشير المحللون إلى أن الثورات التكنولوجية غالباً ما تواجه فجوة زمنية في القياس الاقتصادي. وبينما يظهر الإنفاق الرأسمالي بوضوح في الحسابات الجارية، فإن مكاسب الإنتاجية الناتجة عن هذه الاستثمارات تستغرق وقتاً أطول لتنعكس بشكل ملموس في بيانات الماكرو الأوسع.
تأتي هذه القفزة الاستثمارية في وقت تواصل فيه شركات التكنولوجيا الكبرى مثل Microsoft وAlphabet ضخ مليارات الدولارات في البنية التحتية للحوسبة السحابية ومراكز البيانات، حيث أعلنت Microsoft في نتائجها الأخيرة عن زيادة بنسبة 20% في الإنفاق الرأسمالي الموجه للذكاء الاصطناعي وفقاً لتقارير أرباح الربع الأول. وبالمقارنة مع قطاعات أخرى، أظهرت بيانات السوق أن مؤشر مديري المشتريات الصناعي ISM في الولايات المتحدة سجل 54 نقطة في يونيو 2026، مما يشير إلى توسع مستمر في القطاعات الإنتاجية التي قد تستفيد لاحقاً من تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليجب على المستثمرين مراقبة تقديرات الناتج المحلي الآني (GDPNow) الصادرة عن بنك أتلانتا الفيدرالي، والتي بلغت 3% كما في 1 يونيو 2026، للحصول على إشارات مبكرة حول وتيرة النمو. كما يترقب السوق صدور بيانات التضخم الأمريكية والخطابات القادمة لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي Fed لتقييم مدى تأثير هذا الإنفاق الرأسمالي الضخم على السياسة النقدية، خاصة مع استمرار الفجوة بين حجم الاستثمار المباشر وظهور نتائجه في إحصاءات النمو الرسمي.