في ظل السباق العالمي المحموم نحو الهيمنة التقنية، يشهد قطاع البنية التحتية الرقمية طفرة غير مسبوقة في الإنفاق الرأسمالي. ووفقاً لتقارير محللي TS Lombard، من المتوقع أن يصل الاستثمار في الذكاء الاصطناعي داخل الولايات المتحدة إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2026، وهي مستويات تقترب من حجم الإنفاق العسكري الوطني. كما تشير البيانات إلى أن المملكة العربية السعودية والنرويج تحتلان مراتب متقدمة عالمياً بإنفاق يبلغ 0.7% من ناتجهما المحلي على هذا القطاع خلال العام الحالي، بينما يتخلف الإنفاق الصيني على مراكز البيانات عند مستوى 0.4%.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولتأتي هذه القفزة في الاستثمارات الأمريكية متجاوزةً معدلات النمو في اقتصادات كبرى أخرى، حيث تظهر المقارنات الدولية تفوقاً واضحاً في تطوير مراكز البيانات مقارنة بالسويد وماليزيا. وبالنظر إلى الأداء الاقتصادي الأوسع، فقد سجل مؤشر مديري المشتريات الصناعي ISM في الولايات المتحدة قراءة عند 54 نقطة في 1 يونيو 2026، متجاوزاً التوقعات السابقة البالغة 53 نقطة، مما يعزز الثقة في قدرة القطاع الصناعي والتقني على استيعاب هذه التدفقات الرأسمالية الضخمة (وفقاً لبيانات السوق).
يجب على المستثمرين مراقبة استدامة هذا الزخم الرأسمالي، خاصة مع وصول تقديرات الناتج المحلي الآني (Atlanta Fed GDPNow) إلى 3% في مطلع يونيو 2026. وسيكون خطاب رئيس الفيدرالي باول (Fed Powell) المرتقب، إلى جانب بيانات التضخم العالمية، محركاً رئيسياً لتكلفة التمويل اللازمة لهذه المشروعات العملاقة. كما تترقب الأسواق تحديثات الإنفاق الرأسمالي في اليابان والنتائج الصناعية في الصين لتقييم الفجوة التنافسية مع الولايات المتحدة في سباق مراكز البيانات.