في وقت تواجه فيه الأسواق ضغوطاً تضخمية متجددة ناتجة عن تقلبات أسواق الطاقة، ارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو بشكل ملحوظ. وجاء هذا التحرك مع تقييم المستثمرين لاحتمالات التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران وتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط. كما أدى صعود أسعار النفط بنسبة 2.5% يوم الاثنين إلى التأثير المباشر على توقعات التضخم، مما قد يلقي بظلاله على قرارات البنك المركزي الأوروبي ECB المستقبلية.
وتأتي هذه التحركات في ظل ضغوط بيعية على السندات السيادية العالمية، حيث سجل العائد على السندات الألمانية لأجل عشر سنوات، وهو المعيار الإقليمي، مستويات تعكس قلق الأسواق من استدامة التضخم فوق مستهدفات البنك المركزي. ووفقاً لبيانات السوق، فإن الارتفاع في تكاليف الطاقة يقلص من احتمالات خفض الفائدة بشكل حاد في الاجتماعات المقبلة، خاصة مع استمرار أسعار النفط في التداول قرب مستويات مرتفعة، حيث تشير تقارير التحليل الفني إلى أن بقاء الخام فوق مستويات معينة يعزز من جاذبية العوائد المرتفعة مقابل السندات.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولوعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت أرقام منطقة اليورو استقرار معدل البطالة عند 6.3% (إغلاق 1 يونيو 2026)، مما يشير إلى مرونة سوق العمل التي قد تدعم استمرار التشدد النقدي. ويجب على المستثمرين مراقبة خطاب رئيس الفيدرالي باول Fed Powell المقرر في الأجندة الاقتصادية، حيث ستتجه الأنظار إلى أي تلميحات بشأن السياسة النقدية العالمية التي قد تؤثر على شهية المخاطرة في أسواق الدين الأوروبية خلال الأسبوع الحالي.