بعد أسابيع من الترقب لمسار السياسة النقدية، أظهرت البيانات الاقتصادية مرونة غير متوقعة في سوق العمل الأمريكي. ارتفع الدولار الأمريكي مقابل العملات الرئيسية بعد أن كشفت التقارير عن إضافة القطاع الخاص لـ 122,000 وظيفة خلال شهر مايو، وهو رقم تجاوز توقعات المحللين التي كانت تشير إلى 117,000 وظيفة. ويعكس هذا النمو قوة في قطاع الخدمات واستمرار الزخم الاقتصادي، مما قد يؤثر على قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
يأتي هذا الأداء الإيجابي للدولار في وقت أظهرت فيه الاقتصادات الكبرى الأخرى إشارات متباينة، حيث سجل مؤشر مديري المشتريات الصناعي في الصين 51.8 في يونيو وفقاً لبيانات السوق، بينما استقر معدل البطالة في منطقة اليورو عند 6.3% في مطلع يونيو. وبالمقارنة مع الربع السابق، يرى الخبراء أن استمرار تفوق بيانات التوظيف الأمريكية يدعم جاذبية الدولار كعملة ملاذ آمن وعائد مرتفع مقارنة بنظرائه في الأسواق المتقدمة.
يجب على المتداولين مراقبة مستويات مؤشر الدولار DXY عن كثب، خاصة مع اقتراب صدور تقرير الوظائف غير الزراعية (NFP) الأكثر شمولاً. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، يترقب المستثمرون خطاب 'والر' من الفيدرالي الأمريكي المقرر في 31 مايو 2026، بالإضافة إلى بيانات التضخم الكورية الجنوبية في 1 يونيو 2026، والتي قد توفر إشارات إضافية حول اتجاهات السيولة العالمية قبل الاجتماع القادم للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول