في ظل التحول الرقمي المتسارع الذي يشهده الاقتصاد العالمي، يواجه المستهلك الأمريكي ضغوطاً تضخمية جديدة ناتجة عن قطاع التكنولوجيا. فقد ارتفعت أسعار الكهرباء السكنية في الولايات المتحدة بمتوسط وطني قدره 10.2% خلال العام الماضي حتى مارس 2026. وسجلت واشنطن العاصمة أعلى زيادة بنسبة 22.5%، تليها نيوجيرسي بنسبة 18.2% ونيوهامبشير بنسبة 18.0%، حيث يعود هذا الارتفاع إلى تكاليف الاستثمار في الشبكة وزيادة الطلب من مراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولويأتي هذا الارتفاع في وقت تتسابق فيه شركات التكنولوجيا الكبرى مثل Microsoft وAlphabet لتوسيع قدراتها الحوسبية، مما أدى إلى زيادة استهلاك الطاقة في مراكز البيانات بنسبة تقدر بـ 20% سنوياً وفقاً لتقارير Goldman Sachs. وبالمقارنة مع العام الماضي، فإن تكاليف الطاقة أصبحت تشكل عبئاً أكبر على الإنفاق الاستهلاكي، حيث تشير بيانات السوق إلى أن أسهم شركات المرافق مثل NextEra Energy قد شهدت تقلبات حادة نتيجة محاولات موازنة الاستثمارات الرأسمالية مع ضغوط التنظيم الحكومي لخفض الأسعار.
يجب على المستثمرين مراقبة مستويات التضخم القادمة، حيث أن استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة قد يؤدي إلى بقاء أرقام التضخم الأساسي مرتفعة. وبالنظر إلى التقويم الاقتصادي، سيكون خطاب رئيس الفيدرالي باول (Fed) في 31 مايو 2026 محورياً لتقييم نظرة البنك المركزي لضغوط التكاليف. كما تترقب الأسواق بيانات مؤشر مديري المشتريات الصناعي ISM في 1 يونيو 2026، والتي ستكشف عن مدى تأثر القطاع الإنتاجي بارتفاع تكاليف المدخلات الطاقية.