سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي خطوة تعكس القلق المتزايد من عدم استقرار الأسواق المالية في آسيا، كثفت وزارة المالية الكورية الجنوبية مراقبتها للأسواق عبر اتصالات يومية وغرف دردشة خاصة مع المتعاملين. وقد سجل الوون الكوري أضعف مستوياته مقابل الدولار الأمريكي منذ عام 2009 نتيجة نزوح الاستثمارات الأجنبية الجماعية من الأصول المحلية. وبالتوازي مع تراجع العملة، ارتفعت عوائد السندات الحكومية الكورية الجنوبية إلى أعلى مستوياتها في نحو 3 سنوات، مما يعكس ضغوطاً بيعية واسعة في سوق الدين السيادي.
يأتي هذا التراجع الحاد مدفوعاً بالتوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج وتحول شهية المخاطرة، مما دفع المستثمرين الأجانب للتخارج من الأصول الكورية رغم الطفرة التي تشهدها أسهم التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وبالمقارنة مع العملات الإقليمية، شهد الين الياباني أيضاً ضغوطاً مماثلة، حيث أظهرت بيانات يابانية حديثة استقرار معدل البطالة عند 2.5% ونمو الإنتاج الصناعي بنسبة 0.8% وفقاً لبيانات السوق (إغلاق 28 مايو 2026). ويرى محللون في Goldman Sachs أن قوة الدولار المستمرة تضع ضغوطاً استثنائية على اقتصادات التصدير الآسيوية التي تعتمد على استقرار سلاسل التوريد.
يجب على المتداولين مراقبة مستويات السيولة في سهم Samsung (005930.KS) وسهم SK Hynix (000660.KS) اللذين يمثلان ثقلاً كبيراً في المؤشر الكوري ويتأثران مباشرة بتحركات الوون. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، تترقب الأسواق العالمية خطابات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي Fed، ومنها خطاب كاشكاري وشميد المقررين في 29 مايو 2026، للحصول على إشارات حول مسار الفائدة الأمريكية الذي يؤثر بدوره على قوة الدولار مقابل العملات الآسيوية.