سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول
في خطوة تعكس قوة غير متوقعة في الاقتصاد الأمريكي، أظهرت بيانات وزارة العمل الصادرة اليوم إضافة 172 ألف وظيفة في مايو، وهو ما يتجاوز بكثير التوقعات التي كانت تشير إلى 85 ألف وظيفة فقط. ووفقاً للتقارير الرسمية، استقر معدل البطالة عند مستوى 4.3% للشهر الثالث على التوالي، مما يشير إلى حالة من الاستقرار في سوق العمل رغم الضغوط التضخمية المستمرة. وقد أدى هذا التقرير إلى ضغوط فورية على رئيس الاحتياطي الفيدرالي Fed الجديد كيفن وارش لرفع الفائدة بدلاً من خفضها كما كان متوقعاً سابقاً.
أثارت هذه البيانات موجة من التقلبات في الأسواق العالمية، حيث ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين بمقدار 9.6 نقطة أساس لتصل إلى 4.14%، وفقاً لبيانات السوق. وفي سوق العملات، ارتفع زوج USD/JPY فوق مستوى 160 التاريخي قبل أن يتراجع بمقدار 50 نقطة وسط مخاوف متزايدة من تدخل وزارة المالية اليابانية لدعم الين. وبالمقارنة مع الأداء الإقليمي، أظهرت بيانات السوق أن مؤشر مديري المشتريات الصناعي ISM في الولايات المتحدة سجل 54 نقطة، مما يعزز التباين مع منطقة اليورو التي شهدت انكماشاً بنسبة 0.2% في الربع الأول.
يجب على المتداولين مراقبة تحول تسعير العقود الآجلة، حيث تقوم الأسواق الآن بتسعير كامل لرفع سعر الفائدة في اجتماع ديسمبر، مع وصول احتمالية الرفع في سبتمبر إلى 50%. استقر مؤشر الدولار DXY عند مستويات مرتفعة (إغلاق 5 يونيو 2026)، وتتجه الأنظار الآن إلى اجتماع اللجنة الفيدرالية FOMC في 16-17 يونيو. كما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية القادمة كعامل حاسم لتأكيد مسار التشديد النقدي الجديد تحت قيادة وارش.
تحديث: عززت التفاصيل الإضافية مشهد القوة في سوق العمل، حيث نما متوسط الأجر بالساعة بنسبة 0.3% في مايو ليصل النمو السنوي إلى 3.4% متوافقاً مع التوقعات. كما كشفت البيانات عن تعديل صعودي لبيانات شهر مارس بمقدار 29,000 وظيفة إضافية، في حين استقر معدل المشاركة في القوى العاملة عند 61.8%، مما يعكس مرونة هيكلية في جانب العرض من التوظيف.
تحديث: يعكس هذا الأداء أقوى زخم لسوق العمل منذ مارس 2024، حيث بلغ متوسط نمو الوظائف لثلاثة أشهر 188 ألف وظيفة. وتدعم هذه القوة مراجعات إيجابية صافية لشهري مارس وأبريل أضافت 93 ألف وظيفة إضافية إلى البيانات المسجلة سابقاً، مما يعزز الثقة في مرونة الاقتصاد الأمريكي.
تحديث: وفي أول رد فعل رسمي، صرح كيفن هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني بالبيت الأبيض، أن سوق العمل الأمريكي "يعمل بكامل طاقته" (hitting on all cylinders) عقب صدور البيانات. وأشار هاسيت إلى أن هذه القوة تدعم المسار الاقتصادي الحالي، مما يضيف بعداً سياسياً للتوقعات المتعلقة بقرارات الفيدرالي Fed المقبلة بشأن أسعار الفائدة.
تحديث: يعزو المحللون جزءاً كبيراً من هذه القوة إلى طفرة التوظيف في قطاع الضيافة مع تكثيف الاستعدادات لاستضافة بطولة كأس العالم المقبلة. ويمثل تقرير مايو الشهر الثالث على التوالي الذي تتجاوز فيه أرقام الوظائف الأمريكية توقعات المحللين، مما يؤكد مرونة سوق العمل في مواجهة السياسات النقدية المتشددة.