في ظل التقلبات الحادة التي تشهدها سوق الأصول الرقمية، أظهرت بيانات تحليلية حديثة أن مشاعر متداولي Bitcoin بلغت ذروة التشاؤم عند أدنى مستويات السعر الأخيرة، بينما سجلت ذروة التفاؤل بالقرب من القمم السعرية. ووفقاً لتقرير Santiment، فإن هذا النمط من المشاعر ساد خلال الفترة ما بين 21 مايو و4 يونيو 2026، حيث تعكس هذه البيانات استجابة متأخرة من المتداولين الأفراد لحركة السعر. ويشير التحليل الفني إلى أن وصول التشاؤم إلى هذه المستويات القصوى يمثل في كثير من الأحيان مؤشراً عكسياً يسبق ارتداد الأسعار من مستويات القاع المحلية.
يأتي هذا التدهور في المعنويات تزامناً مع ضغوط بيعية واسعة، حيث انخفض سعر Bitcoin إلى مستويات لم تشهدها السوق منذ فبراير الماضي، ملامساً مستوى 61,348 دولار في 4 يونيو 2026 وفقاً لبيانات Dow Jones Market Data. وقد تأثرت السوق سلباً بتدفقات خارجة قياسية من صناديق Bitcoin المتداولة (ETFs) تجاوزت 3.4 مليار دولار في أسبوع واحد، بالإضافة إلى عمليات تصفية لمراكز شرائية برافعة مالية قدرت بنحو 1.6 مليار دولار في عموم سوق الكريبتو (وفقاً لبيانات السوق المنشورة في 4 يونيو). كما ساهمت التوترات الجيوسياسية وارتفاع عوائد السندات الأمريكية في دفع المستثمرين نحو أصول الملاذ الآمن أو أسهم التكنولوجيا التقليدية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولبالنظر إلى التحركات القادمة، استقر سعر Bitcoin عند 63,796 دولار (إغلاق 5 يونيو 2026)، مع ترقب المتداولين لمستويات الدعم الحرجة بالقرب من 60,000 دولار. ويجب على المستثمرين مراقبة الأجندة الاقتصادية الأمريكية، وتحديداً اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) المقرر في 17 يونيو، حيث ستلعب تلميحات جيروم باول بشأن أسعار الفائدة دوراً حاسماً في تحديد اتجاه الأصول عالية المخاطر. كما تظل بيانات التضخم ومؤشرات التصنيع، مثل مؤشر ISM الذي سجل 54 في مطلع يونيو وفقاً للبيانات المسبقة، عوامل مؤثرة في شهية المخاطرة العالمية.