في خطوة تعكس تحولاً في معنويات السوق العالمية، شهد الفرنك السويسري تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات الجمعة المبكرة مع عودة الشهية للمخاطرة لدى المستثمرين. ووفقاً للتقارير، جاء هذا الضغط البيعي مدفوعاً باستعداد البنك الوطني السويسري (SNB) للتدخل في أسواق العملات، وهو ما عزز الاتجاه الهبوطي للفرنك. ويأتي هذا التحرك في وقت يفضل فيه المتداولون الابتعاد عن عملات الملاذ الآمن والتوجه نحو الأصول المرتبطة بالنمو.
تزامن تراجع الفرنك مع بيانات اقتصادية سويسرية متباينة، حيث أظهرت بيانات السوق نمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي بنسبة 0.3% (معدل للأحداث الرياضية) في 1 يونيو 2026، وهو ما جاء دون التوقعات البالغة 1%. وفي المقابل، سجل مؤشر مديري المشتريات الصناعي السويسري (procure.ch) قراءة قوية عند 57.3 نقطة متجاوزاً التوقعات البالغة 54 نقطة، مما يشير إلى مرونة في القطاع التصنيعي رغم تقلبات العملة، وذلك وفقاً لبيانات الأجندة الاقتصادية الرسمية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليجب على المتداولين مراقبة مستويات الفرنك بدقة، خاصة بعد صدور بيانات مبيعات التجزئة السنوية التي سجلت نمواً بنسبة 1.6% في مطلع يونيو. ومع غياب المحفزات السويسرية الكبرى في الأيام القادمة، ستتجه الأنظار إلى خطابات مسؤولي الفيدرالي الأمريكي وتأثيرها على قوة الدولار مقابل الفرنك. تظل سياسة البنك الوطني السويسري تجاه التدخل المباشر هي المحرك الأساسي الذي قد يحد من أي محاولات لتعافي العملة في المدى القريب.