حذر بيتر نافارو، المستشار السابق للبيت الأبيض، من أن استمرار الاحتياطي الفيدرالي Fed في رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم الناتج عن صدمات العرض قد يدفع الاقتصاد نحو الركود التضخمي. ووفقاً للتقارير، يرى نافارو أن الضغوط التضخمية الحالية مدفوعة بعوامل خارجية، لا سيما تأثير الصراع في إيران على أسعار النفط، مما يجعل أدوات السياسة النقدية التقليدية غير فعالة. وأكد نافارو أن رفع الفائدة في ظل هذه الظروف سيؤدي إلى تعثر النمو الاقتصادي دون معالجة الأسباب الجذرية لارتفاع الأسعار.
تأتي هذه التحذيرات في وقت تظهر فيه بيانات متباينة حول التضخم العالمي، حيث سجل معدل التضخم السنوي في ألمانيا 2.6% في مايو 2026، وهو مستوى أقل من التوقعات البالغة 2.9% وفقاً لبيانات السوق. وفي المقابل، أظهرت بيانات النمو في كندا انكماشاً بنسبة 0.1% على أساس سنوي في نهاية مايو، مما يعزز المخاوف من تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي. ويشير المحللون إلى أن أسعار النفط الخام Brent لا تزال حساسة للتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، حيث تجاوزت مستويات 85 دولاراً للبرميل في تداولات سابقة هذا الشهر (بحث: رويترز).
يراقب المستثمرون الآن سلسلة من الخطابات المرتقبة لمسؤولي الفيدرالي لاستشفاف المسار القادم، حيث من المقرر صدور خطاب من باول (Fed) وخطاب من والر (الفيدرالي) في 31 مايو 2026. كما تترقب الأسواق بيانات مؤشر مديري المشتريات الصناعي من الصين والولايات المتحدة مطلع يونيو لتقييم مدى مرونة القطاع التصنيعي أمام تكاليف الطاقة المرتفعة. ستكون هذه الأحداث حاسمة في تحديد ما إذا كان الفيدرالي سيتبنى نبرة أكثر حذراً في اجتماعاته القادمة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول