وسط مخاوف متصاعدة من تباطؤ الزخم الاقتصادي، كشفت بيانات حديثة عن ضغوط متزايدة تواجه القوى العاملة في الولايات المتحدة. فقد تجاوز عدد الأمريكيين العاطلين عن العمل لمدة 27 أسبوعاً أو أكثر حاجز 1.8 مليون شخص في المتوسط خلال العام الحالي. ويعكس هذا الارتفاع في البطالة طويلة الأمد تحولات هيكلية في سوق العمل، حيث يواجه قطاع متزايد من العمال صعوبة في العودة إلى التوظيف رغم استقرار معدلات البطالة العامة.
تأتي هذه الضغوط في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تبايناً في أداء قطاعات التوظيف، حيث أظهرت بيانات منطقة اليورو استقراراً نسبياً، بينما سجلت ألمانيا انخفاضاً في التوظيف بواقع 12 ألف وظيفة وفقاً لبيانات السوق الصادرة في 29 مايو 2026. وبالمقارنة مع الربع السابق، تشير تقارير CNBC إلى أن استمرار بقاء العمال خارج سوق العمل لفترات طويلة قد يضعف القوة الشرائية للمستهلكين، وهو ما يتماشى مع انخفاض الإنفاق الاستهلاكي في فرنسا بنسبة 0.5% المسجل في مايو وفقاً لبيانات السوق.
يجب على المستثمرين مراقبة مستويات الثقة الاقتصادية، حيث سجل مؤشر ثقة المستهلك في اليابان 33.6 نقطة (إغلاق 29 مايو 2026)، مما يعكس حذراً عالمياً تجاه آفاق النمو. وبالنظر إلى التقويم الاقتصادي، ستتجه الأنظار إلى خطابات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي Fed، ومن أبرزها خطاب كاشكاري وخطاب شميد، لتقييم ما إذا كان ضعف سوق العمل سيؤدي إلى تسريع وتيرة خفض أسعار الفائدة في الاجتماعات المقبلة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول