في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، يواجه الاقتصاد الأمريكي تحديات متزايدة مع انتقال ضغوط التضخم من أسعار الطاقة إلى قطاعات اقتصادية أوسع. ووفقاً للتقارير، تجاوزت أسعار البنزين حاجز 4 دولارات للجالون الواحد نتيجة استمرار الصراع في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز. وقد أثارت بيانات الأسعار الصادرة في 28 مايو مخاوف جدية لدى صناع السياسات من أن التضخم لم يعد محصوراً في قطاع الطاقة بل بدأ يتغلغل في مفاصل الاقتصاد المختلفة.
تأتي هذه التطورات في وقت أظهرت فيه بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) السنوي الصادرة في 28 مايو 2026 استقراراً عند 3.8%، وهو ما طابق التوقعات ولكنه ظل أعلى من مستويات العام الماضي البالغة 3.5% وفقاً لبيانات السوق. وفي المقابل، سجل مؤشر أسعار PCE الأساسي الفائق (Super Core) مستوى 3.483%، مما يشير إلى استمرار الضغوط السعرية في قطاع الخدمات. وبالمقارنة مع منطقة اليورو، أظهرت البيانات الصادرة في 29 مايو ارتفاع معدل التضخم السنوي في فرنسا إلى 2.4%، مما يعكس موجة تضخمية عالمية عابرة للحدود.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليجب على المستثمرين مراقبة مستويات الإنفاق الشخصي التي سجلت نمواً بنسبة 0.5% في مايو 2026، حيث قد يؤدي استمرار التضخم إلى إضعاف القوة الشرائية للمستهلكين. ومع وصول معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 1.6% (إغلاق 28 مايو 2026)، تترقب الأسواق أي تصريحات إضافية من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي Fed لتحديد مسار الفائدة القادم. كما يمثل تقرير EIA الأسبوعي للنفط، الذي أظهر تراجعاً في المخزونات بمقدار 3.327 مليون برميل، عاملاً حاسماً في مراقبة استقرار أسعار الطاقة مستقبلاً.