سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي تحول تاريخي يعكس إعادة تشكيل النظام المالي العالمي، أعلن البنك المركزي الأوروبي أن الذهب أصبح يمثل 27% من الاحتياطيات الدولية بنهاية عام 2025، ليتجاوز بذلك السندات الأمريكية كأكبر أصل احتياطي. ووفقاً للتقارير، تراجعت حصة السندات الأمريكية إلى 22% بعد أن كانت 25% في العام السابق، وسط توجه متزايد من البنوك المركزية نحو الأصول الملموسة. وتمتلك البنوك المركزية حالياً أكثر من 36,000 طن من المعدن الأصفر، وهو مستوى يقترب من الذروة التاريخية المسجلة خلال حقبة نظام بريتون وودز.
يأتي هذا التحول مدفوعاً بتصاعد التوترات الجيوسياسية ومخاوف الدول من استخدام الدولار كأداة سياسية، مما دفع بنوكاً مركزية كبرى مثل بنك الشعب الصيني وبنك بولندا الوطني إلى تكثيف مشترياتها من السبائك. وبحسب بيانات مجلس الذهب العالمي، شهد عام 2024 و2025 طلباً قياسياً من القطاع الرسمي، حيث تسعى الاقتصادات الناشئة لتقليل الاعتماد على الديون الأمريكية. ووفقاً لبيانات السوق، فإن هذا التوجه أدى إلى تقليص الفجوة بين العوائد الحقيقية وأسعار الذهب، مما عزز مكانة الأخير كأداة تحوط استراتيجية بعيداً عن تقلبات العملات الورقية.
بالنظر إلى المستقبل، يترقب المستثمرون خطاب رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد المقرر في 28 مايو 2026 للحصول على مزيد من الإيضاحات حول سياسة الاحتياطيات الأوروبية. كما تترقب الأسواق صدور بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (PCE) في الولايات المتحدة بتاريخ 28 مايو 2026، والذي قد يؤثر على قوة الدولار وبالتالي على جاذبية الذهب. ويظل المعدن النفيس في منطقة قوة طالما استمرت البنوك المركزية في استراتيجية التنويع بعيداً عن السندات السيادية التقليدية.