أصدرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) تحذيراً شديد اللهجة ضمن سيناريو "الاضطراب المطول"، مؤكدة أن الاقتصاد العالمي يواجه سلسلة من حالات الركود إذا استمر الصراع الإيراني حتى عام 2027. ووفقاً لتقارير المنظمة، من المتوقع أن ينخفض نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.1% خلال العام الحالي، وهو تراجع حاد مقارنة بنسبة 3.4% المسجلة في عام 2025. ويأتي هذا التحذير في وقت يواجه فيه النشاط الاقتصادي العالمي ضغوطاً انكماشية ناتجة عن اضطرابات سلاسل التوريد وتكاليف الطاقة.
تتزامن هذه التوقعات القاتمة مع بيانات اقتصادية متباينة في الاقتصادات الكبرى، حيث أظهرت أرقام الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة نمواً بنسبة 1.6% في الربع الأخير، وهو ما جاء دون توقعات السوق البالغة 2% وفقاً لبيانات السوق (إغلاق 28 مايو 2026). وفي الوقت نفسه، لا تزال الضغوط التضخمية قائمة، حيث سجل مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) السنوي في أمريكا 3.8%، مما يقلص مساحة المناورة أمام البنوك المركزية لدعم النمو في حال تحقق سيناريو منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليجب على المستثمرين مراقبة مستويات التضخم العالمية عن كثب، حيث أظهرت البيانات الأخيرة استقرار مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي عند 0.2% شهرياً (بيانات 28 مايو 2026). وبالنظر إلى المفكرة الاقتصادية، تترقب الأسواق خطابات مسؤولي الفيدرالي الأمريكي، بما في ذلك خطاب كاشكاري المقرر في 29 مايو 2026، للحصول على إشارات حول كيفية موازنة السياسة النقدية بين مخاطر الركود العالمي وضرورة كبح التضخم المستمر.