حافظ الدولار الأمريكي على قوته مقابل العملات الرئيسية مدعوماً ببيانات اقتصادية كلية قوية، مما يعكس مرونة الاقتصاد الأمريكي في مواجهة معدلات الفائدة المرتفعة. وتترقب الأسواق العالمية صدور مؤشرات سوق العمل الأمريكية للحصول على إشارات أوضح حول توجهات السياسة النقدية المستقبلية. في المقابل، يواجه اليورو والجنيه الإسترليني ضغوطاً هبوطية مستمرة نتيجة مخاطر التضخم القائمة والموقف الحذر الذي يتبناه الفيدرالي Fed تجاه تيسير السياسة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولتأتي هذه التحركات في أعقاب بيانات أظهرت نمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي بنسبة 1.6% في الربع الأخير، وفقاً لبيانات السوق، وهو ما جاء أقل من التوقعات البالغة 2% ولكنه لا يزال يعكس نمواً مستقراً. وبالمقارنة، أظهرت بيانات منطقة اليورو تحسناً طفيفاً في المعنويات الاقتصادية لتصل إلى 93.5 نقطة، إلا أن الفوارق في عوائد السندات لا تزال تصب في مصلحة الدولار. ويشير الخبراء إلى أن استمرار قوة طلبات السلع المعمرة الأمريكية، التي قفزت بنسبة 7.9% مؤخراً، يعزز من جاذبية العملة الخضراء كأصل ملاذ آمن وعائد مرتفع.
يجب على المتداولين مراقبة مستويات الدعم لزوج EUR/USD بالقرب من القيعان الأخيرة، مع ترقب صدور بيانات التوظيف غير الزراعية الأمريكية كعامل حفز رئيسي. وبناءً على التقويم الاقتصادي، ستكون خطابات أعضاء الفيدرالي القادمة محورية في تحديد ما إذا كان الدولار سيواصل مساره الصاعد. استقر مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) السنوي عند 3.8% (بيانات 28 مايو 2026)، مما يبقي الضغط على البنوك المركزية الأوروبية لموازنة سياساتها مع التوجهات الأمريكية.