في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي أعادت تشكيل مسارات التجارة العالمية، سجلت شركة Trafigura صافي أرباح قياسية بلغت 4.1 مليار دولار للنصف الأول من عامها المالي 2026. وتعكس هذه النتائج، التي تتضمن ثاني أقوى ربع أول في تاريخ الشركة المنتهي في 31 ديسمبر 2025، قدرة كبار تجار السلع على تحويل اضطرابات سلاسل التوريد إلى مكاسب مالية ضخمة. ووفقاً للتقارير، عززت الشركة مركزها المالي بوصول حقوق الملكية إلى 17.5 مليار دولار وسيولة قياسية بلغت 19.4 مليار دولار.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولتأتي هذه النتائج الاستثنائية في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة ضغوطاً حادة نتيجة إغلاق مضيق هرمز، مما دفع هوامش الربح للارتفاع مقارنة بمنافسين مثل Glencore وVitol. وبالمقارنة مع نتائج النصف الأول من عام 2025، تظهر البيانات أن تقلبات الأسعار الناتجة عن الأزمات الجيوسياسية ضاعفت الطلب على خدمات التحوط وتأمين الإمدادات، وفقاً لبيانات السوق. وقد ساهمت هذه البيئة المتقلبة في تعزيز العمليات اللوجستية للشركة بشكل غير مسبوق.
وبالنظر إلى المستقبل، يترقب المتداولون صدور تقرير EIA الأسبوعي للمخزونات الأمريكية في 28 مايو 2026 لتقييم أثر استمرار إغلاق المضيق على المعروض العالمي. كما ستراقب الأسواق كلمات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي Fed، كاشكاري وشميد، في 29 مايو 2026، لرصد تأثير تكاليف الطاقة المرتفعة على مسار التضخم. وتظل مستويات السيولة القياسية لدى Trafigura البالغة 19.4 مليار دولار (حسب إعلان مايو 2026) صمام أمان لمواجهة أي تقلبات حادة في متطلبات الهامش.