في خطوة تعكس تزايد الضغوط الجيوسياسية على إمدادات الطاقة العالمية، سجلت صادرات النفط الإيرانية تراجعاً حاداً لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من ست سنوات. ووفقاً لتقارير Reuters، انخفضت صادرات البلاد من النفط الخام والمكثفات خلال شهر مايو إلى ما دون مستوى 300 ألف برميل يومياً. ويعود هذا الانخفاض الكبير بشكل أساسي إلى الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة وتشديد العقوبات التي تستهدف عمليات الشحن والمبيعات الدولية.
يأتي هذا التقلص في الإمدادات الإيرانية في وقت تشهد فيه الأسواق ترقباً لسياسات الإنتاج من كبار المنتجين، حيث أظهرت بيانات السوق استقراراً نسبياً في أسعار خام برنت فوق مستويات 80 دولاراً للبرميل خلال الأسابيع الأخيرة. وبالمقارنة مع الربع الأول من العام، يشير هذا الهبوط إلى فقدان إيران لجزء كبير من حصتها السوقية التي كانت قد استعادتها جزئياً في فترات سابقة، مما يضع ضغوطاً إضافية على ميزانية طهران المعتمدة على النفط وفقاً لتقديرات المحللين.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولبالنظر إلى المستقبل، يراقب المتداولون مدى تأثير هذا النقص في المعروض على توازن السوق العالمي، خاصة مع استمرار التوترات في الممرات المائية الحيوية. ومن الناحية الاقتصادية، تترقب الأسواق صدور بيانات التضخم في الاقتصادات الكبرى، مثل ألمانيا التي سجلت معدل تضخم سنوي بنسبة 2.6% في 29 مايو 2026، لتقييم الطلب العالمي المستقبلي. سيظل مستوى الصادرات الإيرانية عاملاً مؤثراً في تحركات الأسعار، لا سيما إذا استمرت القيود اللوجستية الحالية.