في ظل حالة من عدم اليقين الاقتصادي، يبرز الذهب كأداة تحوط استراتيجية أمام التحديات الهيكلية التي تواجه السياسة النقدية الأمريكية. وأفاد تقرير صادر عن مؤسسة Sprott أن المعدن الأصفر في وضع رابح تاريخياً سواء اختار الاحتياطي الفيدرالي Fed التركيز على محاربة التضخم أو معالجة أزمة الديون السيادية. ووفقاً للمحلل McIntyre، فإن الفيدرالي يواجه معضلة مستعصية بين السيطرة على الأسعار وضمان استدامة الديون، مما يعزز الجدوى الاستثمارية للذهب على المدى الطويل.
تأتي هذه التوقعات في وقت أظهرت فيه بيانات السوق استمرار الضغوط التضخمية، حيث سجل مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) السنوي في الولايات المتحدة 3.8% وفقاً لبيانات 28 مايو 2026. وبالمقارنة مع الأصول الأخرى، يظل الذهب مدعوماً بمخاوف الديون التي تتجاوز مستوياتها القياسية، وهو ما دفع بنوكاً مركزية عالمية لزيادة حيازاتها من المعدن النفيس خلال الربع الماضي بنسب ملحوظة وفقاً لتقارير مجلس الذهب العالمي.
وعلى صعيد التحركات القادمة، يراقب المتداولون مستويات الدعم والمقاومة للذهب بعد صدور بيانات النمو الأمريكي التي بلغت 1.6% (إغلاق 28 مايو 2026). ويجب مراقبة الأجندة الاقتصادية خلال الأيام القادمة، وتحديداً خطابات أعضاء الفيدرالي مثل خطاب كاشكاري المقرر في 29 مايو، حيث قد توفر تصريحاتهم إشارات جديدة حول مسار الفائدة وتأثيرها على جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائداً.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول