سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية التي تهدد سلاسل إمداد الطاقة العالمية، تلاشت التفاؤل بشأن إعادة فتح مضيق هرمز مع تراجع احتمالات التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران. ووفقاً للتقارير، عادت أسعار خام برنت للارتفاع فوق مستوى 97 دولاراً للبرميل نتيجة تجدد العمليات العسكرية في المنطقة. وتشير التوقعات الاقتصادية الجديدة إلى أن هذه التطورات تدفع البنوك المركزية الكبرى نحو تبني توجهات لرفع أسعار الفائدة لمواجهة الضغوط التضخمية المستمرة.
يأتي هذا الارتفاع في أسعار الطاقة متزامناً مع بيانات تضخم متباينة في أوروبا، حيث سجل معدل التضخم السنوي في فرنسا 2.4% في مايو وفقاً لبيانات السوق، بينما أظهرت ألمانيا تباطؤاً إلى 2.6% مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى 2.9%. وتزيد هذه الأرقام، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط، من تعقيد مهمة البنك المركزي الأوروبي (ECB) والاحتياطي الفيدرالي (Fed) في موازنة النمو مع استقرار الأسعار، خاصة مع استمرار قوة سوق العمل في اقتصادات كبرى مثل اليابان التي سجلت معدل بطالة عند 2.5% في 28 مايو 2026.
يجب على المستثمرين مراقبة مستويات خام برنت التي تتداول حالياً فوق 97 دولاراً (إغلاق 4 يونيو 2026) كمؤشر رئيسي لاتجاهات التضخم القادمة. ومن الناحية التقنية، يمثل مستوى 100 دولار حاجزاً نفسياً وهيكلياً هاماً في حال استمرار التصعيد. كما تتجه الأنظار إلى اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) المقرر في 30 يونيو 2026، حيث ستكشف التوقعات المحدثة عن مدى استجابة الفيدرالي لعودة مخاطر الطاقة الجيوسياسية.