في ظل التحولات الهيكلية التي يفرضها التطور التقني على سوق العمل، سجلت عمليات تسريح العمال في الولايات المتحدة قفزة ملحوظة خلال شهر مايو. ووفقاً للتقارير، أعلن أصحاب العمل عن إلغاء 97,006 وظيفة، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله لشهر مايو منذ عام 2020. وقد ارتفعت وتيرة التسريحات بنسبة 16% مقارنة بشهر أبريل، حيث أشار المحللون إلى أن الذكاء الاصطناعي كان المحرك الرئيسي لنحو 40% من إجمالي هذه التخفيضات.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليأتي هذا الارتفاع في وقت تظهر فيه بيانات سوق العمل العالمية تبايناً ملحوظاً، حيث استقر معدل البطالة في اليابان عند 2.5% في مايو وفقاً لبيانات السوق، بينما شهدت ألمانيا انخفاضاً في عدد العاملين بمقدار 12 ألف شخص في نفس الفترة. وبالمقارنة مع تقرير Challenger السابق، يبرز الذكاء الاصطناعي كعامل ضغط متزايد يتجاوز الأسباب الاقتصادية التقليدية مثل ارتفاع تكاليف الاقتراض، مما يعكس رغبة الشركات في إعادة هيكلة القوى العاملة لتبني تقنيات الأتمتة.
يجب على المستثمرين مراقبة البيانات القادمة للحصول على صورة أوضح لمرونة الاقتصاد الأمريكي، خاصة مع ترقب خطابات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي Fed مثل كاشكاري وشميد المقررة في 29 مايو 2026. كما تظل مستويات التضخم في أوروبا، والتي سجلت 2.4% في فرنسا و2.6% في ألمانيا (إغلاق 29 مايو 2026)، عاملاً مؤثراً على شهية المخاطرة العالمية وتوجهات السياسة النقدية التي قد تنعكس على قرارات التوظيف المستقبلية.