في وقت يترقب فيه المستثمرون عوائد الإنتاجية من التكنولوجيا الحديثة، حذر تافي كوستا، الرئيس التنفيذي لشركة Azuria Capital، من أن مرحلة بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تمثل "فخاً للتضخم". ووفقاً للتقارير، يرى كوستا أن هذه المرحلة تتطلب استهلاكاً هائلاً للموارد المادية العالمية، مما يؤدي إلى استنزاف الإمدادات ودفع الأسعار نحو الارتفاع. كما أشار إلى أن الأسواق تسيء تفسير هذه الفترة باعتبارها انكماشية، بينما هي في الواقع تستهلك رأس المال والموارد بشكل كثيف.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل ارتفاع الطلب على المعادن الأساسية مثل النحاس، الذي يُعد عنصراً حيوياً لمراكز البيانات، حيث تشير تقديرات Goldman Sachs إلى عجز محتمل في المعروض العالمي قد يصل إلى 5 ملايين طن بحلول عام 2030 (وفقاً لتقارير بحثية). وبالنظر إلى أداء المنافسين في القطاع، شهدت أسعار النحاس والنيكل تقلبات ملحوظة، بينما تظهر بيانات السوق استمرار الضغوط السعرية في الاقتصادات الكبرى، حيث سجل معدل التضخم السنوي في فرنسا 2.4% وفي إسبانيا 3.2% وفقاً لبيانات السوق الصادرة في 29 مايو 2026.
وعلى صعيد التحركات القادمة، يراقب المتداولون عن كثب مستويات التضخم العالمية ومدى تأثيرها على سياسات البنوك المركزية، خاصة مع صدور بيانات التضخم في ألمانيا التي سجلت 2.6% (إغلاق 29 مايو 2026). ويتضمن التقويم الاقتصادي القادم أحداثاً مؤثرة، منها تقرير EIA الأسبوعي للنفط الذي سجل تراجعاً بـ 3.327 مليون برميل، مما يعزز المخاوف بشأن إمدادات الطاقة اللازمة لتشغيل البنية التحتية التقنية. يجب على المستثمرين مراقبة أسعار المعادن الصناعية كإشارة استباقية لنمو تكاليف بناء مراكز البيانات.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول