وسط حالة من الترقب الجيوسياسي، برز الفرنك السويسري كواحد من أضعف العملات الرئيسية أداءً خلال تداولات هذا الأسبوع. ووفقاً للتقارير، بدأت الأسواق في استبعاد احتمالية التوصل إلى اتفاق سريع بين الولايات المتحدة وإيران مع استمرار المفاوضات دون حل ملموس. وقد أدى هذا الجمود، بالتزامن مع بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، إلى اكتساب أزواج العملات مثل EUR/CHF وGBP/CHF زخماً قوياً لاختراق مستويات المقاومة الفنية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولويأتي هذا الضعف في وقت تظهر فيه البيانات الاقتصادية تبايناً في المنطقة الأوروبية، حيث سجل مؤشر المعنويات الاقتصادية في الاتحاد الأوروبي 93.5 نقطة في مايو، متجاوزاً التوقعات البالغة 92.8 نقطة وفقاً لبيانات السوق. وفي المقابل، أظهرت بيانات التوظيف في سويسرا الصادرة في 28 مايو استقراراً نسبياً عند 5.537 مليون وظيفة، وهو ما يقل قليلاً عن القراءة السابقة البالغة 5.544 مليون، مما يقلل من الضغوط التضخمية المحلية التي قد تدفع البنك الوطني السويسري للتدخل لدعم العملة.
وعلى صعيد التحركات القادمة، يراقب المتداولون مستويات EUR/CHF لاستكشاف مدى استدامة الاختراق فوق مستويات المقاومة الحالية. ومن الناحية الاقتصادية، تترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الفرنسية (HICP) التي سجلت 2.4% على أساس سنوي في قراءتها الأخيرة، حيث ستلعب هذه البيانات دوراً حاسماً في تحديد اتجاه اليورو مقابل الفرنك. كما يظل تقرير EIA الأسبوعي للنفط، الذي أظهر انخفاضاً قدره 3.327 مليون برميل في 28 مايو 2026، محركاً أساسياً لشهية المخاطرة التي تضغط حالياً على العملة السويسرية.