في تحول تاريخي يعكس إعادة تشكيل النظام المالي العالمي، أعلن البنك المركزي الأوروبي أن الذهب قد تجاوز سندات الخزانة الأمريكية ليصبح الأصل الاحتياطي الأول للبنوك المركزية على مستوى العالم. ووفقاً للبيانات، ارتفعت حصة المعدن الأصفر من الاحتياطيات الدولية لتصل إلى 27%، مدفوعة بموجة صعود تاريخية في أسعار الذهب. ويأتي هذا التطور في ظل سعي المؤسسات النقدية الدولية لتنويع محافظها وتقليل الاعتماد على العملة الأمريكية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولويتماشى هذا التحول مع اتجاه أوسع نطاقاً شهد قيام بنوك مركزية كبرى، مثل بنك الشعب الصيني والبنك المركزي الهندي، بزيادة حيازاتها من الذهب لمستويات قياسية خلال العام الماضي. ووفقاً لبيانات مجلس الذهب العالمي، سجلت المشتريات الصافية للبنوك المركزية مستويات تاريخية تجاوزت 1000 طن سنوياً، مما ساهم في دفع أسعار الذهب للارتفاع بنسبة كبيرة مقارنة بالأصول التقليدية الأخرى. كما تشير تقارير السوق إلى أن المخاوف الجيوسياسية والتضخم المستمر عززا من جاذبية الذهب كبديل آمن للسندات السيادية التي شهدت تقلبات حادة في العوائد.
وعلى صعيد التحركات المستقبلية، يترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم الأمريكية (PCE) في 28 مايو 2026، والتي قد تؤثر على مسار أسعار الفائدة وبالتالي على جاذبية الذهب مقابل السندات. كما يتضمن التقويم الاقتصادي خطاباً لرئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، في نفس اليوم، مما قد يوفر رؤية أوضح حول سياسات الاحتياطي الأوروبي تجاه الأصول السيادية. وتظل مستويات الطلب من البنوك المركزية هي المحرك الأساسي الذي يجب مراقبته لضمان استدامة هذا التفوق التاريخي للمعدن النفيس.