في ظل استقرار ضغوط الأسعار المحلية رغم التقلبات العالمية، أظهرت البيانات الرسمية تباطؤاً ملحوظاً في التضخم الأساسي السويسري الذي استقر عند 0.3% على أساس سنوي في مايو. وعلى الصعيد الشهري، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.2% مقارنة بشهر أبريل، مدفوعاً بشكل رئيسي بزيادة إيجارات المساكن وأسعار الفنادق وتكاليف الوقود. وتؤكد هذه الأرقام بقاء التضخم العام عند مستوى 0.6%، وهو ما جاء دون توقعات الأسواق التي كانت تترقب وصوله إلى 0.8%.
يعزز هذا التراجع في التضخم الأساسي من الفجوة النقدية بين سويسرا وجيرانها، حيث سجل معدل التضخم السنوي في فرنسا 2.4% في مايو وفقاً لبيانات السوق. وبالمقارنة مع الولايات المتحدة، تظهر البيانات أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) السنوي بلغ 3.8% في مايو، مما يبرز التباين الكبير في المسارات التضخمية. ويشير الخبراء إلى أن استقرار التضخم الأساسي عند مستويات منخفضة جداً يمنح البنك الوطني السويسري مرونة أكبر مقارنة بالبنك المركزي الأوروبي أو الفيدرالي الأمريكي.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليراقب المتداولون الآن زوج USDCHF الذي يتداول عند مستويات ترقب حذرة، حيث يقلل ضعف التضخم من احتمالات أي تشديد نقدي من قبل البنك الوطني السويسري SNB في اجتماعه المقبل. ومع بقاء التضخم الأساسي عند 0.3%، تترقب الأسواق أي تلميحات بشأن خفض الفائدة لدعم استقرار العملة. يجب متابعة الأجندة الاقتصادية للأسبوع القادم بحثاً عن أي تصريحات من مسؤولي البنك المركزي السويسري قد تؤكد هذا التوجه الحمائمي.