في ظل تزايد عدم اليقين الجيوسياسي، برز الذهب مجدداً كأداة أساسية في استراتيجيات التحوط السيادي العالمية. ووفقاً لتقارير بنك ING، استأنفت البنوك المركزية العالمية عمليات شراء الذهب لتعزيز احتياطياتها الرسمية. وتأتي هذه الخطوة بعد فترة من التنويع الملحوظ بعيداً عن الأصول التقليدية مثل الديون الأمريكية، حيث تسعى المؤسسات النقدية إلى حماية محافظها من مخاطر الديون السيادية والتقلبات الجيوسياسية.
يعكس هذا التوجه استمرار الطلب القوي الذي شهدناه في عام 2023، حيث سجلت المشتريات السنوية للبنوك المركزية مستويات تاريخية تقترب من 1037 طناً وفقاً لبيانات مجلس الذهب العالمي. وبالمقارنة مع الأصول الأخرى، يظل الذهب الملاذ المفضل في وقت تظهر فيه بيانات السوق ضغوطاً على السندات السيادية، بينما سجل مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي في الولايات المتحدة 3.483% سنوياً وفقاً لبيانات 28 مايو 2026، مما يعزز جاذبية الذهب كتحوط ضد التضخم طويل الأمد.
من الناحية الفنية، يراقب المتداولون مستويات الدعم والمقاومة للمعدن الأصفر في ظل هذه التدفقات المؤسسية المستمرة. وبالنظر إلى التقويم الاقتصادي، يترقب المستثمرون خطابات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي Fed، ومنهم كاشكاري في 29 مايو 2026، للحصول على إشارات حول مسار الفائدة التي تؤثر طردياً على تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب. سيظل زخم شراء البنوك المركزية عاملاً جوهرياً في دعم الأسعار عند مستوياتها الحالية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول