شهد الجزء الأكبر من الاقتصاد الأمريكي وتيرة نمو متسارعة خلال شهر مايو، رغم استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن التوترات العسكرية المرتبطة بحرب إيران. ووفقاً للتقارير، لجأت العديد من الشركات إلى اتخاذ إجراءات تقشفية شملت تجميد التوظيف مؤقتاً كإجراء دفاعي لتعويض الارتفاع في التكاليف التشغيلية. وتأتي هذه الخطوات في وقت تحاول فيه الشركات حماية هوامش أرباحها من أسوأ موجة تضخم تشهدها البلاد منذ عدة سنوات مع استمرار التوسع الاقتصادي.
تتزامن هذه التطورات مع بيانات رسمية أظهرت تبايناً في المؤشرات الاقتصادية، حيث سجل مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (Core PCE) نمواً بنسبة 0.2% على أساس شهري في مايو، وهو ما جاء دون التوقعات البالغة 0.3% وفقاً لبيانات السوق. وفي الوقت نفسه، ارتفعت طلبات السلع المعمرة بنسبة 7.9%، متجاوزة التوقعات بكثير، مما يعكس مرونة في الطلب الصناعي رغم تباطؤ التوظيف. كما أظهرت البيانات أن أرباح الشركات سجلت انكماشاً طفيفاً بنسبة -0.4% في الربع الأخير، مما يفسر لجوء أصحاب العمل لسياسات تجميد التوظيف الحالية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليجب على المستثمرين مراقبة مستويات طلبات إعانة البطالة الأولية التي بلغت 215 ألف طلب (إغلاق 28 مايو 2026) كإشارة على مدى تأثير تجميد التوظيف على سوق العمل. كما ستكون خطابات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي Fed القادمة، بما في ذلك خطاب كوك وجيفرسون، محورية لتحديد مسار الفائدة في ظل نمو الناتج المحلي الإجمالي الذي سجل 1.6% في القراءة الأخيرة. وسيراقب السوق عن كثب صدور بيانات ثقة المستهلك القادمة لتقييم مدى قدرة الإنفاق الشخصي على الصمود أمام ضغوط الأسعار المستمرة.