في خطوة تعكس تأثر الاقتصاد الياباني بالاضطرابات الجيوسياسية العالمية، سجل قطاع الخدمات في البلاد توقفاً مفاجئاً عن النمو خلال شهر مايو. وانخفض مؤشر مديري المشتريات الخدمي (PMI) إلى مستوى 50.0 نقطة، وهو الحد الفاصل بين النمو والانكماش، بعد أكثر من عام من التوسع المستمر. كما تراجع مؤشر مديري المشتريات المركب من 52.2 إلى 51.1 نقطة، مدفوعاً بضغوط التكاليف المتزايدة الناتجة عن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
يأتي هذا التباطؤ في وقت تواجه فيه الشركات اليابانية ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الطاقة والمدخلات، مما أدى إلى تآكل القوة الشرائية للأسر وتراجع الإنفاق المحلي. وبالمقارنة مع الاقتصادات الكبرى الأخرى، أظهرت بيانات منطقة اليورو مؤخراً تبايناً في المعنويات الاقتصادية التي بلغت 93.5 نقطة في مايو وفقاً لبيانات السوق، بينما سجلت ثقة المستهلك في فرنسا 82 نقطة، وهو ما يقل عن التوقعات. وتعكس هذه الأرقام ضغوطاً تضخمية عالمية تؤثر بشكل مباشر على تكاليف التشغيل في القطاعات الخدمية غير التصنيعية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليجب على المستثمرين مراقبة تحركات بنك اليابان (BoJ) المقبلة، خاصة مع استقرار معدل البطالة عند 2.5% في مايو 2026 وفقاً للبيانات الرسمية، مما قد يمنح البنك مساحة للمناورة بشأن السياسة النقدية. ومع وصول مؤشر الخدمات إلى مستوى التعادل (50.0)، ستكون البيانات القادمة لنمو الناتج المحلي الإجمالي حاسمة لتحديد ما إذا كان الاقتصاد س ينزلق نحو الركود. كما تترقب الأسواق أي تصعيد إضافي في الشرق الأوسط قد يدفع أسعار النفط لمزيد من الارتفاع، مما سيزيد من الضغوط على هوامش ربح الشركات اليابانية.