تتزايد التوقعات في الأسواق المالية باحتمالية قيام الاحتياطي الفيدرالي Fed برفع أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس قبل نهاية العام الجاري. ويأتي هذا التحول مدفوعاً بتطور البيانات الاقتصادية التي دفعت المتداولين إلى إعادة تقييم مسار السياسة النقدية الأمريكية للفترة المتبقية من عام 2026. ووفقاً للتقارير، فإن هذا التوجه يعكس نظرة أكثر تشدداً تجاه التضخم والنمو الاقتصادي.
يأتي هذا الزخم في وقت أظهرت فيه البيانات التاريخية مرونة في الاقتصاد الأمريكي، حيث سجل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي 1.6% في الربع الأخير وفقاً لبيانات السوق الصادرة في 28 مايو 2026. وبالمقارنة مع البنوك المركزية الأخرى، أبقى البنك المركزي الأوروبي على سياسة حذرة، بينما أظهرت بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (Core PCE) في الولايات المتحدة استقراراً عند 0.2% شهرياً، مما يغذي التكهنات بأن الفيدرالي قد يحتاج لتدخل أقوى للسيطرة على الأسعار.
يجب على المستثمرين مراقبة مستويات العوائد على السندات الأمريكية التي تتأثر مباشرة بهذه التوقعات، خاصة مع اقتراب موعد اجتماع الفيدرالي في ديسمبر 2026. وبالنظر إلى التقويم الاقتصادي، ستكون خطابات مسؤولي الفيدرالي القادمة حاسمة في تأكيد أو نفي هذه الرهانات، لا سيما بعد صدور بيانات طلبات إعانة البطالة التي بلغت 215 ألف طلب في نهاية مايو 2026، مما يشير إلى استقرار نسبي في سوق العمل يدعم التوجه المتشدد.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول