في تحول مفاجئ للمشهد الجيوسياسي، تراجعت أسعار الذهب بضغط من القوة الشرائية المكثفة على الدولار الأمريكي كأصل ملاذ آمن. ووفقاً للتقارير، انخفض المعدن الأصفر نتيجة ارتفاع العملة الأمريكية عقب اندلاع اشتباك مسلح في مضيق هرمز، مما دفع المستثمرين لتفضيل السيولة الدولارية. وتأتي هذه الضغوط البيعية في وقت حساس كانت تترقب فيه الأسواق هدوءاً نسبياً في التوترات الإقليمية.
يعكس هذا التحرك قوة مؤشر الدولار DXY الذي غالباً ما يضغط عكسياً على السلع المقومة به، حيث تراجعت جاذبية الذهب أمام العوائد المرتفعة المتوقعة. وبالمقارنة مع الأزمات السابقة، يظهر الذهب حساسية عالية لتدفقات الملاذ الآمن نحو العملة الخضراء، خاصة مع استمرار مرونة الاقتصاد الأمريكي الذي سجل نمواً بنسبة 1.6% في الربع الأخير وفقاً لبيانات السوق الصادرة في 28 مايو 2026. كما يراقب المتداولون أداء اليورو EUR الذي يتأثر بقرارات البنك المركزي الأوروبي المرتقبة بعد خطاب لاغارد الأخير.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولوعند إغلاق تداولات 2 يونيو 2026، استقرت أسعار الذهب عند مستويات حرجة مع ترقب ردود الفعل الدولية تجاه التطورات في مضيق هرمز. ويجب على المستثمرين مراقبة المفكرة الاقتصادية خلال الأيام السبعة القادمة، لا سيما أي تصريحات من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي Fed قد تعزز من قوة الدولار، بالإضافة إلى مراقبة بيانات التوظيف السويسرية التي بلغت 5.537 مليون في 28 مايو كمؤشر على الاستقرار الاقتصادي الأوروبي.
تحديث: أظهرت بيانات اقتصادية جديدة توسع قطاع الخدمات الأمريكي بوتيرة أسرع من المتوقع في مايو، حيث ارتفع مؤشر مديرو المشتريات للخدمات (ISM) إلى 54.5 نقطة متجاوزاً التوقعات البالغة 53.8 نقطة. وقد ساهمت هذه القوة الاقتصادية في ارتداد أسعار الذهب من أدنى مستوياتها المسجلة خلال الجلسة، رغم أنها تعزز في الوقت ذاته من احتمالات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
تحديث: اتسع نطاق التأثر بالتوترات الجيوسياسية ليشمل أسواق الطاقة والمعادن الأساسية، حيث ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 1% يوم الأربعاء نتيجة اندلاع أعمال عدائية جديدة في الشرق الأوسط. وفي المقابل، شهدت المعادن الصناعية ضغوطاً هبوطية، حيث تراجع النحاس في بورصة لندن بنسبة 1% ليصل إلى 13,877.30 دولار للطن، بينما انخفض الألومنيوم بنسبة 1.9% ليستقر عند 3,690 دولار للطن.