في ظل الضغوط المتزايدة على القاعدة الصناعية في القارة العجوز، حذرت مفوضة العمل الأوروبية، روكسانا مينزاتو، من أن الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة في الاتحاد الأوروبي قد تفقد ما يصل إلى 1.3 مليون وظيفة خلال العام الجاري. ووفقاً للتقارير، يبرز قطاع السيارات كأكثر القطاعات عرضة للتأثر بارتفاع تكاليف الطاقة الناتج عن الصراع المستمر بين الولايات المتحدة وإيران. وتأتي هذه التحذيرات في وقت يهدد فيه إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار الوقود القدرة التنافسية للشركات المصنعة في مجالات البناء والكيمياء والمعادن.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولتتزامن هذه المخاوف مع تراجع ملحوظ في مؤشرات الثقة الاقتصادية في المنطقة، حيث أظهرت بيانات السوق أن مستوى التوظيف في سويسرا بلغ 5.537 مليون في مايو 2026، وهو انخفاض طفيف عن القراءة السابقة البالغة 5.544 مليون. كما سجلت معنويات الأعمال في إيطاليا 87.9 نقطة، وهو ما يعكس حالة الحذر السائدة بين المنتجين الأوروبيين. وبالمقارنة مع تقارير أرباح شركات السيارات الكبرى مثل Volkswagen وStellantis في الأرباع السابقة، يلاحظ ضغط مستمر على هوامش الربح بسبب تكاليف المدخلات، وفقاً لبيانات السوق والتقارير المالية الأخيرة.
يجب على المستثمرين مراقبة البيانات الاقتصادية القادمة للحصول على إشارات حول مدى عمق الأزمة، حيث تترقب الأسواق خطاب رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، ومحاضر اجتماع السياسة النقدية المقرر صدورها في 28 مايو 2026. كما ستوفر بيانات الناتج المحلي الإجمالي في السويد والمنطقة الأوروبية، المتوقعة في 29 مايو 2026، رؤية أوضح حول مدى تأثر النمو الاقتصادي بالاضطرابات الصناعية. وفي غياب أسعار مباشرة لأدوات مالية محددة في هذا التقرير، يظل التركيز منصباً على مؤشرات التصنيع والتوظيف كبوصلة لشهية المخاطرة في الأسواق الأوروبية.