في خطوة تعكس تدهور بيئة الأعمال في القارة الأوروبية، أظهرت البيانات الأخيرة انكماشاً واضحاً في النشاط الاقتصادي. انخفض مؤشر مدير المشتريات المركب النهائي في منطقة اليورو إلى 48.5 في مايو، وهو أدنى مستوى له منذ 18 شهراً. ورغم تسجيل مؤشر خدمات منطقة اليورو تحسناً طفيفاً ليصل إلى 47.7، إلا أنه لا يزال يقبع في منطقة الانكماش، مما يعزز المخاوف من دخول المنطقة في حالة ركود تضخمي.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولتأتي هذه البيانات الضعيفة في وقت حساس للبنك المركزي الأوروبي ECB، حيث يواجه ضغوطاً مزدوجة من تراجع النمو واستمرار التضخم عند مستويات 4%. وبالمقارنة مع الاقتصادات الكبرى الأخرى، أظهرت بيانات الولايات المتحدة نمواً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.6% وفقاً لبيانات السوق الصادرة في 28 مايو 2026، مما يبرز الفجوة المتزايدة في الأداء الاقتصادي بين ضفتي الأطلسي. كما سجلت ثقة الأعمال في إيطاليا 87.9 نقطة، مما يعكس حالة التشاؤم السائدة بين الشركات الأوروبية الكبرى.
يراقب المتداولون حالياً مستويات اليورو مقابل العملات الرئيسية بعد هذه البيانات المخيبة للآمال. ومن الناحية التقنية، تترقب الأسواق خطاب كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، والمقرر عقده في 28 مايو 2026 للحصول على إشارات حول مسار الفائدة القادم. كما سيتم التركيز على محاضر اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي في نفس اليوم لتقييم مدى استعداد صانعي السياسة لمواجهة مخاطر الانكماش الاقتصادي.
تحديث: أظهرت البيانات الصادرة اليوم ضغوطاً إضافية على صانعي السياسة، حيث قفز مؤشر أسعار المنتجين (PPI) في منطقة اليورو بنسبة 4.9% على أساس سنوي في أبريل، متجاوزاً القراءة السابقة البالغة 2.0%. ويعكس هذا الارتفاع الشهري بنسبة 0.6% تسارعاً في تكاليف الإنتاج، مما يعقد مهمة البنك المركزي الأوروبي في الموازنة بين كبح التضخم المتصاعد وتفادي الركود الاقتصادي.