في ظل مرونة غير متوقعة في الاقتصاد الأمريكي تعزز من احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة، تراجع اليورو أمام الدولار عقب صدور بيانات سوق العمل التي جاءت أقوى من التوقعات. وقد استقر زوج EUR/USD عند مستوى 1.1629 خلال تعاملات يوم الأربعاء، متأثراً بالزخم الإيجابي للبيانات الأمريكية التي قلصت الرهانات على خفض قريب للفائدة. كما ساهم الارتفاع المستمر في أسعار النفط الخام لليوم الثالث على التوالي في تعزيز الضغوط التضخمية، مما أضاف مزيداً من الدعم لجاذبية الدولار كعملة ملاذ آمن.
وتأتي هذه التطورات لتعمق الفجوة الاقتصادية بين الولايات المتحدة ومنطقة اليورو، حيث أظهرت البيانات الأخيرة تفوقاً واضحاً في أداء التوظيف الأمريكي مقارنة ببيانات منطقة اليورو التي سجلت فيها ثقة المستهلك 93.4 نقطة وفقاً لبيانات السوق. وفي سياق متصل، ارتفعت أسعار النفط مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية وتعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران، وهو ما يضع ضغوطاً إضافية على الميزان التجاري للدول المستوردة للطاقة في أوروبا، مقارنة بالولايات المتحدة التي تتمتع بمركز أقوى في قطاع الطاقة وفقاً لبيانات السوق.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولوبالنظر إلى التحركات القادمة، يراقب المتداولون مستوى الدعم عند 1.1629 (إغلاق 3 يونيو 2026) لتقييم مدى استمرارية الموجة البيعية الحالية. ومن الناحية الفنية، قد يؤدي استقرار الأسعار دون هذا المستوى إلى اختبار مستويات دنيا جديدة، خاصة مع ترقب الأسواق لخطابات مسؤولي الفيدرالي Fed المقررة في الأيام القادمة للتعليق على قوة سوق العمل، وذلك بعد أن سجلت طلبات إعانة البطالة سابقاً 215 ألف طلب قبل صدور البيانات القوية الأخيرة.