في خطوة تعكس اشتداد التنافس الجيوسياسي على الموارد الاستراتيجية، تسعى الصين بنشاط لتأمين إمدادات التنجستن من داخل الولايات المتحدة. وقد أدت هذه التحركات إلى ارتفاع ملحوظ في الأسعار العالمية لهذا المعدن الحيوي الذي يدخل في الصناعات الدفاعية والتكنولوجية المتقدمة. ووفقاً للتقارير، تواجه هذه المساعي معارضة متزايدة داخل واشنطن، حيث تتعالى الأصوات المطالبة بتقييد مبيعات هذا المورد للمشترين الأجانب لحماية الأمن القومي الأمريكي.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليأتي هذا التحرك في وقت تهيمن فيه الصين بالفعل على نحو 80% من الإنتاج العالمي للتنجستن، وفقاً لبيانات هيئة المساحة الجيولوجية الأمريكية (USGS). وبالمقارنة مع معادن أخرى، شهدت أسعار التنجستن ضغوطاً صعودية مماثلة لما حدث في سوق الليثيوم والنيكل خلال العام الماضي نتيجة مخاوف سلاسل الإمداد. ويشير خبراء في قطاع التعدين، حسب تقارير الصناعة، إلى أن محاولة بكين الاستحواذ على حصص إضافية من السوق الأمريكية تهدف إلى تعزيز احتكارها ومنع الغرب من تطوير مصادر إمداد مستقلة.
يجب على المستثمرين مراقبة أي تشريعات أمريكية جديدة قد تصدر لتقييد تصدير المعادن الاستراتيجية، خاصة مع ترقب الأسواق لبيانات اقتصادية هامة. وبالنظر إلى التقويم الاقتصادي، قد تؤثر خطابات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي Fed القادمة، مثل خطاب ويليامز في 28 مايو 2026، على توجهات الدولار وبالتالي تسعير السلع الأساسية. كما تظل مستويات الطلب الصناعي، التي يعكسها مؤشر الإنتاج الصناعي الياباني (المتوقع صدوره بنمو 0.8% في 28 مايو 2026)، عاملاً مؤثراً في استدامة ارتفاع أسعار المعادن الصلبة.