في ظل حالة من عدم اليقين تسيطر على الأسواق العالمية، يواجه الذهب ضغوطاً فنية واضحة بعد تراجعه خلال شهر مايو الماضي. وتتحرك أسعار المعدن النفيس حالياً في نطاق ضيق بين المتوسطات المتحركة لـ 50 و200 يوم، متأثرة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران التي عززت من قوة الدولار وعوائد السندات. ووفقاً لتقارير Saxo Bank، أدت هذه التطورات إلى تقليص توقعات خفض أسعار الفائدة، مما خلق رياحاً معاكسة مؤقتة للذهب رغم استمرار العوامل الهيكلية الداعمة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولوتأتي هذه التحركات في وقت أظهرت فيه بيانات التضخم الأمريكية تبايناً ملحوظاً، حيث سجل مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (Core PCE) نمواً بنسبة 0.2% على أساس شهري في مايو، وهو أقل من التوقعات البالغة 0.3% وفقاً لبيانات السوق الرسمية الصادرة في 28 مايو 2026. وفي الوقت نفسه، يراقب المحللون أداء المعادن النفيسة الأخرى مثل الفضة التي شهدت تقلبات مماثلة، بينما يرى الخبراء في Saxo Bank أن قضايا الديون العالمية والتوجه نحو إلغاء الدولرة ستظل محركات قوية للنمو بمجرد تراجع حدة الصراعات العسكرية.
وعلى صعيد التحركات السعرية، استقر الذهب بالقرب من مستويات الدعم الفنية الرئيسية في ختام تداولات مايو 2026، بانتظار محفزات جديدة من الأجندة الاقتصادية. ويترقب المتداولون صدور بيانات التوظيف ومحاضر اجتماعات البنوك المركزية الكبرى لتقييم المسار المستقبلي للسياسة النقدية. ومع استمرار التوترات الجيوسياسية، يظل الذهب في مرحلة تماسك فني بانتظار اختراق واضح فوق المتوسط المتحرك لـ 50 يوماً لاستعادة الزخم الصعودي.