في خطوة تعكس استمرار جاذبية الملاذات الآمنة وسط التقلبات الجيوسياسية، عاد القطاع السيادي العالمي لتعزيز حيازاته من المعدن النفيس. ووفقاً للتقارير، اشترت البنوك المركزية صافي 17 طناً من الذهب خلال شهر أبريل 2026، لتعكس بذلك اتجاه البيع الصافي الذي شهده شهر مارس السابق. وقد تصدرت كل من بولندا والصين قائمة المشترين، مما يؤكد التزام القوى الاقتصادية الناشئة بتنويع احتياطياتها الدولية بعيداً عن العملات التقليدية.
يأتي هذا النشاط في وقت تشهد فيه الأسواق ترقباً لسياسات البنوك المركزية الكبرى، حيث سجلت أسعار الذهب استقراراً نسبياً مقارنة بالأصول الأخرى. وبالمقارنة مع أداء العام الماضي، تشير بيانات مجلس الذهب العالمي إلى أن الطلب السيادي يظل محركاً رئيسياً للسوق، رغم أن حجم مشتريات أبريل البالغ 17 طناً يعد متواضعاً مقارنة بالذروة التاريخية المسجلة في فترات سابقة. ووفقاً لبيانات السوق، فإن استمرار المشتريات الصينية للشهر الثامن عشر على التوالي يعزز التوقعات ببقاء مستويات الدعم الفني قوية للمعدن الأصفر.
وبالنظر إلى التحركات القادمة، يراقب المتداولون مستويات الذهب التي استقرت عند 2345.60 دولار للأوقية (إغلاق 3 يونيو 2026) بحثاً عن إشارات اختراق جديدة. ومن الناحية الاقتصادية، ستتجه الأنظار إلى بيانات التوظيف السويسرية ومؤشرات ثقة المستهلك في إيطاليا والاتحاد الأوروبي المقررة في 28 مايو، حيث قد تؤثر هذه البيانات على شهية المخاطرة العالمية وبالتالي على تدفقات الملاذ الآمن نحو الذهب.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول