في ظل الاضطرابات الجيوسياسية المتزايدة في الشرق الأوسط، يواجه القطاع الزراعي العالمي ضغوطاً تضخمية جديدة ناتجة عن تعطل سلاسل التوريد. وأدت الحرب في إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار الأسمدة، مما وضع المزارعين أمام خيارات صعبة تهدد استمرارية مزارعهم وفقاً للتقارير. ويؤثر هذا الارتفاع بشكل مباشر على التكاليف التشغيلية لمزارع الذرة وفول الصويا، حيث تعتمد هذه المحاصيل بشكل كثيف على المدخلات الكيماوية والطاقة.
تأتي هذه الضغوط في وقت تعاني فيه أسواق السلع الأساسية من تقلبات واسعة، حيث ترتبط صناعة الأسمدة ارتباطاً وثيقاً بأسعار الغاز الطبيعي الذي يعد مدخلاً أساسياً في إنتاج الأمونيا. وبالنظر إلى أداء الشركات الكبرى في القطاع، سجلت أسهم شركات مثل CF Industries وMosaic تحركات متباينة تعكس قلق المستثمرين من اضطراب الإمدادات، وفقاً لبيانات السوق. كما تشير تقارير المحللين إلى أن استمرار الصراع قد يدفع أسعار اليوريا والفوسفات إلى مستويات قياسية تتجاوز متوسطات العام الماضي بنسبة كبيرة.
يجب على المستثمرين مراقبة تطورات الصراع في إيران وتأثيره على ممرات الشحن في الخليج العربي كعامل حاسم لأسعار الطاقة والمدخلات الزراعية. وبالنظر إلى التقويم الاقتصادي، يترقب السوق صدور بيانات التضخم الأمريكية (PCE) في 28 مايو 2026، والتي قد تعطي إشارات حول مسار السياسة النقدية وتأثير تكاليف الغذاء على التضخم العام. كما تظل مستويات مخزونات النفط الخام (API) التي سجلت تراجعاً قدره -2.8 مليون برميل في 27 مايو 2026، مؤشراً مهماً لضغوط التكلفة في الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول