في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، تبرز مخاطر تعطل سلاسل إمداد الطاقة كأولوية قصوى للأسواق العالمية. ووفقاً لتقرير صادر عن مؤسسة Wood Mackenzie، فإن الصراع مع إيران قد يؤدي إلى إغلاق مضيق هرمز، مما سيسفر عن إزالة أكثر من 80 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال من السوق الدولية. وتمثل هذه الكمية الضخمة نحو 20% من إجمالي الإمدادات العالمية، وهو ما يضع ضغوطاً هائلة على الدول المستوردة التي تعتمد على هذا الممر الحيوي.
تأتي هذه التوقعات في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة تقلبات حادة، حيث تترقب الأسواق أي اضطراب في التدفقات من كبار المنتجين مثل قطر. وبالمقارنة مع أزمات سابقة، فإن فقدان خمس الإمدادات العالمية يتجاوز بمراحل تأثير الانقطاعات التي شهدتها الأسواق خلال بداية الأزمة الأوكرانية، حيث تشير بيانات Wood Mackenzie إلى أن هذا السيناريو سيجبر الأسواق على إعادة هيكلة شاملة لخطوط التجارة. ووفقاً لبيانات السوق، تظل أسعار الطاقة حساسة للغاية للتقارير المتعلقة بالمخزونات، حيث أظهر تقرير EIA الأخير انخفاضاً في مخزونات النفط بمقدار 3.327 مليون برميل (بيانات 28 مايو 2026).
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليجب على المتداولين مراقبة تطورات الوضع الميداني في المضيق كعامل حاسم لأسعار عقود الغاز والنفط في الفترة المقبلة. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، يترقب المستثمرون صدور بيانات مخزونات النفط الخام من معهد البترول الأمريكي (API) في 27 مايو، تليها تقارير الطاقة الأسبوعية من إدارة معلومات الطاقة (EIA). إن أي تأكيد رسمي على تعطل الملاحة سيؤدي بالضرورة إلى قفزات سعرية حادة في أدوات الطاقة المتداولة عالمياً.