شهدت أسعار الفضة ضغوطاً بيعية واضحة أدت إلى تراجعها وسط هيمنة حالة من العزوف عن المخاطرة في الأسواق العالمية. ووفقاً للتقارير، يعود هذا الهبوط بشكل مباشر إلى الارتفاع الملحوظ في قيمة الدولار الأمريكي وتصاعد حدة التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران. وقد أدت هذه الاحتكاكات العسكرية المستمرة إلى تقليص جاذبية الفضة، رغم مكانتها التقليدية كملاذ آمن، حيث فضل المستثمرون التحوط بالعملة الأمريكية.
يأتي هذا التراجع في وقت أظهرت فيه البيانات الاقتصادية الأمريكية مرونة غير متوقعة، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة 1.6% في الربع الأخير وفقاً لبيانات السوق الصادرة في 28 مايو 2026. وفي المقابل، شهدت المعادن الثمينة الأخرى تحركات متباينة؛ حيث استقر الذهب بالقرب من مستوياته السابقة بينما تفوق أداء الدولار مدعوماً بطلبات السلع المعمرة التي قفزت بنسبة 7.9%، وهو ما يتجاوز التوقعات بكثير وفقاً لبيانات وزارة التجارة الأمريكية (Search Citation).
يجب على المتداولين مراقبة مستويات الدعم الحالية للفضة بعناية في ظل استمرار قوة مؤشر الدولار. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، تترقب الأسواق صدور بيانات ثقة المستهلك اليابانية في 29 مايو 2026، والتي قد تعطي إشارات حول معنويات المستهلكين عالمياً. كما يظل التركيز منصباً على أي تطورات ميدانية في الشرق الأوسط قد تعيد تشكيل اتجاهات التدفقات النقدية نحو الملاذات الآمنة في المدى القريب.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول