وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تضغط على الاقتصاد العالمي، قدرت وكالة موديز أن حرب إيران كلفت الأسر في الولايات المتحدة نحو 100 مليار دولار خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الصراع. ووفقاً للتقارير، صرح الخبير الاقتصادي مارك زاندي بأن هذه التكاليف الباهظة قد تجاوزت بالفعل الفوائد المالية التي حققتها الأسر من التخفيضات الضريبية التي أقرتها إدارة ترامب سابقاً. ويهدف هذا التحليل إلى تسليط الضوء على كيفية تسبب النزاعات المسلحة في تآكل القوة الشرائية المحلية وتحييد أثر التحفيز المالي.
تأتي هذه الخسائر في وقت يواجه فيه المستهلك الأمريكي ضغوطاً تضخمية مستمرة، حيث أظهرت بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) السنوي ارتفاعاً بنسبة 3.8% وفقاً لبيانات السوق الصادرة في 28 مايو 2026. كما سجل الإنفاق الشخصي نمواً بنسبة 0.5% فقط في مايو، وهو تباطؤ ملحوظ مقارنة بنسبة 1% المسجلة في الشهر السابق، مما يشير إلى بدء تأثر سلوك المستهلك بارتفاع التكاليف المرتبطة بالطاقة والسلع الأساسية نتيجة الحرب.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولبالنظر إلى المستقبل، يترقب المستثمرون صدور بيانات ثقة المستهلك القادمة لتقييم مدى عمق هذا التأثير على معنويات السوق. ومع بلوغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي 1.6% في الربع الأخير (بيانات 28 مايو 2026)، تظل المخاوف قائمة من أن يؤدي استمرار استنزاف الـ 100 مليار دولار من ميزانيات الأسر إلى مزيد من التباطؤ الاقتصادي، خاصة مع ترقب الأسواق لخطابات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي Fed لتحديد مسار الفائدة في ظل هذه المعطيات الجيوسياسية المعقدة.