بعد أسابيع من التقلبات في أسواق الطاقة العالمية، تواجه الهند آفاقاً سلبية لنمو الطلب على الوقود خلال العام الجاري. ومن المتوقع أن يشهد نمو الطلب على البنزين والديزل تباطؤاً ملحوظاً نتيجة زيادات الأسعار الأخيرة التي أقرتها الحكومة. ويعود هذا التراجع بشكل أساسي إلى ارتفاع تكاليف النفط العالمية الناجمة عن التوترات الجيوسياسية، إلى جانب تبؤ النشاط في القطاع الصناعي الذي أدى بدوره إلى خفض استهلاك وقود النقل.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليأتي هذا التباطؤ في وقت حساس للسوق الآسيوية، حيث أظهرت بيانات اقتصادية سابقة تراجعاً في ثقة الأعمال في اقتصادات كبرى، مثل إيطاليا التي سجلت 87.9 نقطة في 28 مايو 2026 وفقاً لبيانات السوق. وبالمقارنة مع الصين، المنافس الإقليمي للهند، فإن تباطؤ الطلب الهندي قد يضغط على أسعار النفط العالمية، خاصة وأن تقرير EIA الأسبوعي الصادر في 28 مايو 2026 أظهر سحباً من المخزونات الأمريكية بواقع 3.327- مليون برميل، مما يشير إلى تباين في ديناميكيات الطلب بين القوى الاقتصادية الكبرى.
يجب على المتداولين مراقبة مستويات استهلاك الوقود في قطاع الشحن الهندي كونه مؤشراً رئيسياً للنشاط الاقتصادي. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، فإن صدور بيانات الإنتاج الصناعي في اليابان، والتي سجلت نمواً بنسبة 0.8% في 28 مايو 2026، قد يعطي إشارات حول تعافي سلاسل التوريد الآسيوية. كما تترقب الأسواق أي تحديثات من منظمة OPEC حول حصص الإنتاج لمواجهة ضعف الطلب المحتمل من كبار المستوردين مثل الهند.
تحديث: خفضت شركات استشارية كبرى، من بينها Kpler وRystad Energy، توقعاتها لنمو الطلب على البنزين والديزل في الهند بنسب حادة تتراوح بين 30% و90%. وتشير هذه التقديرات المحدثة إلى أن ارتفاع استهلاك النفط في البلاد خلال العام الجاري قد يكون الأضعف منذ جائحة كوفيد، مما يعزز المخاوف بشأن تباطؤ محركات النمو في ثالث أكبر مستهلك للنفط عالمياً.