في خطوة تعكس حساسية الأسواق الجيوسياسية، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية مع ترقب المستثمرين لإحراز تقدم ملموس في مفاوضات السلام في الشرق الأوسط. ووفقاً للتقارير، جاء هذا الانخفاض مع انتظار المشاركين في السوق لمزيد من الوضوح بشأن الصراع واحتمالات وقف إطلاق النار. ويعكس هذا التراجع نهجاً حذراً من قبل المتداولين الذين يراقبون المحادثات الدبلوماسية المتقلبة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي شهدت إشارات متباينة خلال الأسبوع الماضي.
يأتي هذا التحرك في سوق السندات بالتزامن مع صدور بيانات اقتصادية متباينة، حيث أظهرت بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (PCE) نمواً بنسبة 0.2% شهرياً وفقاً لبيانات السوق الصادرة في 28 مايو 2026. وفي الوقت نفسه، سجل الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي نمواً بنسبة 1.6% في الربع الأخير، وهو ما جاء دون التوقعات التي كانت تشير إلى 2% وفقاً لبيانات السوق. وتساهم هذه الضغوط التضخمية المعتدلة مع تباطؤ النمو في تعزيز الطلب على السندات كأداة للتحوط.
تتجه الأنظار الآن إلى مستويات العائد على سندات العشر سنوات (US10Y) التي تراقبها الأسواق عن كثب، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي. وبالنظر إلى المفكرة الاقتصادية، يترقب المستثمرون خطابات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي Fed للحصول على إشارات إضافية بشأن مسار الفائدة، بالإضافة إلى بيانات التوظيف القادمة التي ستلعب دوراً محورياً في تحديد اتجاه العوائد خلال الفترة المقبلة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول