في ظل تزايد الاعتماد العالمي على موارد الطاقة الأمريكية، واجهت تدفقات الغاز الطبيعي المسال ضغوطاً تشغيلية مؤقتة أدت إلى تراجع أحجام التصدير. ووفقاً لبيانات LSEG، انخفضت صادرات الغاز الطبيعي المسال الأمريكية إلى 10.2 مليون طن متري في مايو، وهو أدنى مستوى مسجل خلال عام 2026 حتى الآن باستثناء شهر فبراير. ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى أعمال الصيانة الموسمية المجدولة التي حدت من القدرة الإنتاجية في العديد من محطات التسييل عبر الولايات المتحدة.
يأتي هذا التراجع في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تحولات ملحوظة، حيث واجهت الصادرات الأمريكية منافسة وتحديات لوجستية مماثلة في فترات سابقة. وبالمقارنة مع العام الماضي، تشير تقارير رويترز إلى أن الولايات المتحدة كانت قد عززت مكانتها كأكبر مصدر للغاز المسال في العالم بإنتاج تجاوز 8.6 مليون طن شهرياً في المتوسط خلال 2023. ووفقاً لبيانات السوق، فإن تراجع الصادرات قد يؤدي إلى تراكم المخزونات المحلية، مما يضع ضغوطاً هبوطية على أسعار الغاز الطبيعي في هنري هوب (Henry Hub).
يجب على المتداولين مراقبة مستويات المخزونات الأمريكية القادمة لتقييم مدى تأثير انخفاض الصادرات على العرض المحلي. وبالنظر إلى التقويم الاقتصادي، سجلت مخزونات النفط الخام (API) تغيراً قدره -2.8 مليون برميل في 27 مايو 2026، مما يشير إلى تقلبات مستمرة في قطاع الطاقة. كما تترقب الأسواق بيانات اقتصادية كلية هامة، حيث أظهرت أحدث البيانات نمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي بنسبة 1.6% في الربع الأخير (بيانات 28 مايو 2026)، وهو ما قد يؤثر على توقعات الطلب الصناعي على الطاقة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول