في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية التي تهدد استقرار سلاسل التوريد العالمية، تراجع الجنيه الإسترليني بشكل ملحوظ مقابل الدولار الأمريكي. ووفقاً للتقارير، فقد زوج GBP/USD زخمه مع اندفاع المستثمرين نحو العملة الأمريكية التي تُعد ملاذاً آمناً في أوقات الأزمات. وتأتي هذه التحركات مدفوعة بتجدد الهجمات في مضيق هرمز، مما أدى إلى تفاقم التوترات العسكرية في أحد أهم ممرات الشحن البحري في العالم.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولتتزامن هذه الضغوط على العملة البريطانية مع قوة أداء الاقتصاد الأمريكي، حيث أظهرت بيانات سابقة نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.6% في الربع الأخير وفقاً لبيانات السوق الصادرة في 28 مايو 2026. وفي المقابل، يراقب المتداولون أداء العملات الرئيسية الأخرى، حيث شهد اليورو (EUR) والين الياباني (JPY) تقلبات مماثلة نتيجة لارتفاع مؤشر الدولار. كما أشار محللون في "جولدمان ساكس" إلى أن استمرار التوترات في الممرات المائية قد يدفع أسعار النفط للارتفاع، مما يعزز من جاذبية الدولار كعملة تحوط.
بالنظر إلى التحركات القادمة، يراقب المتداولون مستويات الدعم الفنية للجنيه الإسترليني وسط غياب البيانات الاقتصادية البريطانية الهامة في الأيام المقبلة. ومع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، تتوجه الأنظار إلى الأجندة الاقتصادية الأمريكية، حيث لا توجد أحداث كبرى مقررة في الأسبوع القادم سوى خطابات محدودة لمسؤولي الفيدرالي. سيبقى زوج GBP/USD تحت ضغط البيع طالما استمرت حالة التوتر في منطقة الخليج، مع مراقبة إغلاق الأسواق في 3 يونيو 2026 لتحديد اتجاه السيولة.