في تحول سريع للمسار، تراجعت أسعار النفط الخام من أعلى مستوياتها الشهرية بعد أن سعى الرئيس ترامب إلى طمأنة الأسواق بشأن قرب التوصل إلى اتفاق سلام. ووفقاً للتقارير، ساهمت هذه التصريحات الدبلوماسية في تهدئة المخاوف التي اشتعلت في وقت سابق نتيجة الهجمات الصاروخية الإيرانية على الكويت والبحرين. وقد أدى هذا التدخل السياسي إلى تقليص علاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانت قد دفعت الأسعار للارتفاع بأكثر من 1% في الجلسة السابقة.
يأتي هذا التراجع ليعيد التوازن إلى السوق التي كانت تعاني من ضغوط متضاربة، حيث بلغت الصادرات الروسية المنقولة بحراً 3.46 مليون برميل يومياً وفقاً لبيانات السوق. وبينما خففت تطمينات البيت الأبيض من حدة القلق، إلا أن استهداف البنية التحتية النفطية في الخليج لا يزال يمثل خلفية قلقة للمستثمرين. وبالمقارنة مع مستويات التقلب السابقة، يرى المحللون أن الأسواق باتت شديدة الحساسية لأي أنباء تتعلق بالوساطة الأمريكية مقابل التحركات الميدانية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولوبالنظر إلى التحركات القادمة، يراقب المتداولون استقرار أسعار الخام عند مستوياتها الحالية (إغلاق 3 يونيو 2026) بانتظار تأكيدات ملموسة بشأن اتفاق السلام. كما تترقب الأسواق صدور بيانات مخزونات النفط الأمريكية من إدارة معلومات الطاقة (EIA) في وقت لاحق هذا الأسبوع، والتي قد توفر اتجاهاً أوضح للأسعار في حال استمرار التهدئة الدبلوماسية.
تحديث: أظهرت أحدث بيانات معهد البترول الأمريكي (API) الصادرة للأسبوع المنتهي في 29 مايو 2026 انخفاضاً حاداً في مخزونات الخام بمقدار 6.75 مليون برميل، وهو ما تجاوز توقعات المحللين البالغة 3.6 مليون برميل. ورغم أن المخزونات الأمريكية لا تزال مرتفعة بمقدار 16 مليون برميل منذ بداية العام، إلا أن هذا السحب القوي يوفر دعماً لأسعار النفط في مواجهة الضغوط الهبوطية الناتجة عن زيادة الصادرات الروسية.