سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي خطوة تعكس تزايد الضغوط التضخمية والجيوسياسية على الاقتصاد البريطاني، دخل قطاع الخدمات الحيوي منطقة الانكماش لأول مرة منذ أكثر من عام. ووفقاً للتقارير، انخفض مؤشر مديري المشتريات (PMI) لقطاع الخدمات في المملكة المتحدة إلى 49.3 نقطة في مايو، نزولاً من 52.7 نقطة في أبريل. وقد أدت التكاليف المرتفعة المرتبطة بحرب إيران وضعف الطلب إلى الضغط بشكل مباشر على نشاط الشركات البريطانية، رغم قيام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية برفع توقعاتها لنمو الاقتصاد البريطاني في 2025 بشكل طفيف إلى 0.9%.
يأتي هذا التراجع في وقت تواجه فيه الاقتصادات الأوروبية الكبرى تحديات مماثلة، حيث أظهرت بيانات ثقة الأعمال في إسبانيا قراءة سلبية عند -3.7 نقطة، بينما سجلت ثقة الأعمال في إيطاليا 87.9 نقطة وفقاً لبيانات السوق الصادرة في 28 مايو 2026. وبالمقارنة مع الولايات المتحدة، أظهرت البيانات المنشورة في أواخر مايو نمواً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.6%، مما يشير إلى تباين في الأداء الاقتصادي بين ضفتي الأطلسي في ظل استمرار ضغوط الأسعار، حيث بلغ مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) السنوي في أمريكا 3.8% وفقاً لبيانات رسمية.
يجب على المستثمرين مراقبة تأثير هذا الانكماش على قرارات بنك إنجلترا القادمة بشأن أسعار الفائدة، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي. وبالنظر إلى التقويم الاقتصادي، ستكون الأسواق بانتظار بيانات التوظيف ومؤشرات التضخم القادمة لتقييم مدى عمق هذا الركود في قطاع الخدمات الذي يمثل العمود الفقري للاقتصاد البريطاني. وفي الأسواق العالمية، استقر معدل البطالة في اليابان عند 2.5% (إغلاق 28 مايو 2026)، مما يسلط الضوء على استقرار نسبي في أسواق العمل الخارجية مقارنة بالتقلبات الحالية في بريطانيا.
تحديث: أكدت البيانات النهائية الصادرة اليوم أن الضغوط الاقتصادية لم تقتصر على الخدمات فحسب، بل امتدت لتشمل القطاع الخاص ككل، حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات المركب (Composite PMI) من 52.6 إلى 49.7 نقطة. ويمثل هذا التراجع أول انكماش في إجمالي النشاط الاقتصادي البريطاني منذ 13 شهراً، مما يعزز المخاوف من دخول الاقتصاد في حالة ركود أوسع تحت وطأة التكاليف الجيوسياسية.