في ظل اضطرابات سلاسل التوريد العالمية الناتجة عن الصراعات الجيوسياسية، بدأت الصين استراتيجية دفاعية لتأمين احتياجاتها من الطاقة. ووفقاً لتقارير المحللين، انخفضت واردات الصين من النفط الخام بشكل حاد لتصل إلى حوالي 6.36 مليون برميل يومياً في مايو، مقارنة بـ 11.40 مليون برميل في فبراير الماضي. ولمواجهة هذا النقص، بدأت بكين في السحب من مخزونها الاستراتيجي الضخم الذي يقدر بمليار برميل لتعويض تراجع الإمدادات الدولية وضمان استمرار عمليات التكرير المحلية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليأتي هذا التحرك الصيني في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة ضغوطاً متزايدة، حيث أدت الحرب في إيران إلى تعطيل طرق الشحن الرئيسية ورفع تكاليف التأمين البحري. وبالمقارنة مع شركات الطاقة الكبرى، تواجه شركات مثل PetroChina (0857.HK) وSinopec (0386.HK) تحديات في تكاليف المدخلات، بينما سجلت مخزونات النفط الخام الأمريكية (API) انخفاضاً قدره 2.8 مليون برميل وفقاً لبيانات السوق في 27 مايو 2026. ويشير الخبراء إلى أن اعتماد الصين على مخزونها المحلي قد يخفف مؤقتاً من حدة الطلب العالمي في الأسواق الفورية.
يجب على المتداولين مراقبة أداء أسهم شركات الطاقة الصينية مثل CNOOC (0883.HK) التي تتأثر مباشرة بتقلبات الإنتاج والواردات. ومع إغلاق تداولات 2 يونيو 2026، تترقب الأسواق صدور بيانات اقتصادية هامة قد تؤثر على معنويات الطلب، بما في ذلك تحديثات مخزونات الطاقة العالمية. كما يمثل استمرار السحب من المخزون الاستراتيجي عاملاً حاسماً في تحديد قدرة الصين على الصمود أمام انقطاع الإمدادات لفترات أطول دون اللجوء للشراء بأسعار مرتفعة.